على أن يكون لكل منه نصفه ، وإما لا يميز ، فعلى الأول
الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر ، إلا مع
الشرط ( 1 ) ، لأنه بمنزلة تعدد العقد . وعلى الثاني يشتركان
فيها ( 2 ) وإن اقتسما بينهما فأخذ كل منهما مقدارا منه ، إلا أن
يشترطا عدم الاشتراك فيها ، فلو عمل أحدهما وربح وعمل
الآخر ولم يرجح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به
خسران الآخر . بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر
بعد في العمل ، فانفسخت المضاربة ، يكون الآخر شريكا ( 3 )
وإن لم يصدر منه عمل ، لأنه مقتضى الاشتراك في المعاملة .
ولا يعد هذا من شركة الأعمال ، كما قد يقال ( 4 ) ، فهو نظير
ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة ، فهو داخل في عنوان
المضاربة ( 5 ) لا الشركة ، كما أن النظير داخل في عنوان الإجارة .
السابعة عشرة : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء
نسيئة ، فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال ، فالدين في
شرح
( 1 ) لكن معه يشكل بقاء عنوان المضاربة ، لما تقدم في الشرط الخامس
من شروط المضاربة . فراجع .
( 2 ) لأن ذلك من لوازم وحدة المضاربة عرفا ، كما هو المفروض .
( 3 ) كما قواه في الجواهر بعد أن ذكر أنه لم يعثر على محرر لذلك .
( 4 ) لم يعرف القول لأحد بذلك ، وإنما حكي عن مالك أنه اشترط
التسوية في الربح مع التسوية في العمل ، قياسا على شركة الأبدان . وفي
المسالك : أن الأصل والفرع عندنا باطلان .
( 5 ) لكنها قائمة بعاملين . وكذا الحكم في الإجازة ، إذ أنها إجارة