الربح ، خصوصا إذا جعل حصتهم أقل من المتعارف ( 1 ) .
الحادية عشرة : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت
المالك من غير تقصير فالظاهر عدم ضمانه ( 2 ) ، وكذا إذا
تلف بعد انفساخها بوجه آخر ( 3 ) .
الثانية عشرة : إذا كان رأس المال مشتركا بين اثنين
فضاربا واحدا ثم فسخ أحد الشريكين ( 4 ) هل تبقى بالنسبة
شرح
لم يكن له الفسخ في المسألة الأخيرة لم يكن له الفسخ في سابقتها . مضافا
إلى أن الفسخ إنما هو للمالك والعامل لا للموجب والقابل ، والوارث هو
المالك . وإلا أشكل الأمر في فسخ الصغير بعد البلوغ لأن تصرف الوصي
من باب الوصية كما في الكبير ، وحينئذ يكون الصغير أجنبيا عن الطرفين ،
لا من باب الولاية على الطفل . ، فتأمل .
( 1 ) في جامع المقاصد دفع هذا الاشكال بما حاصله : أن المضاربة
إن صحت كانت حصة العامل من الربح له من دون أن تخرج من ملك مالك
المال ، وإن بطلت فلا ربح أصلا لا أنه يكون الربح للمالك ، وفي كلتا الحالتين
لم يخرج من مال المالك شئ إلى العامل حتى تكون المضاربة بالأقل من
المتعارف ضرر على المالك بتوسط الوصية . ودفعه في المسالك بما حاصله :
أنه يمكن أن تصح المعاملة بإجازة المالك وتبطل المضاربة ، فيكون تمام
الربح للمالك ، فتصحيح المضاربة إضرار بالمالك . فراجع .
( 2 ) لأنه أمين المالك بالمضاربة ، ولا يخرج عن حكم الأمانة ببطلان
المضاربة بموت المالك ، للأصل .
( 3 ) لعين ما تقدم .
( 4 ) قد عرفت في المسألة السابعة والأربعين جواز الفسخ في البعض
عقلا وعرفا وشرعا .