ودعوى : عدم صحة هذا النحو من الايصاء ، لأن الصغير لا مال
له حينه ( 1 ) وإنما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا دليل على صحة
الوصية العقدية في غير التمليك ، فلا يصح أن يكون إيجاب
المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت . مدفوعة بالمنع ( 2 ) .
شرح
إلى ما قبل البلوغ ، وإن كانت غير مضرة فهي صحيحة حتى فيما بعد البلوغ ،
ولا تحتاج إلى الإجازة ، لما عرفت من عموم نفوذ الوصية إذا لم تكن مضرة
لما بعد البلوغ وما قبله . كما لا فرق في العموم بين الوصية بايقاع العقد
والوصية بنفس المضاربة .
( 1 ) هذا لأدخل له في الاشكال ، فإنه يتوجه وإن كان للصبي مال
في حياة والده ، إذ وجه الاشكال بطلان تعليق المنشأ على الموت في غير
الوصية التمليكية والعهدية ، فلا يصح للمالك أن يوصي بالوقف ، فيقول :
هذا وقف بعد مماتي ، أو يوصي بالبيع بأن يقول : بعتك هذا بعد مماتي
أو يوصي بالابراء ، فيقول : أنت برئ عمالي عليك بعد وفاتي . . . وهكذا
لأن التعليق في المنشأ باطل وإن كان المعلق عليه الموت ، إلا في الموردين
المذكورين ، فلا تصح الوصية بالمضاربة بمال اليتيم معلقا على الموت وإن
كان المال ملكا له في حياة الموصي .
نعم كون اليتيم لا مال له الأبعد وفاة الموصي يكون منشأ للاشكال
في الوصية بالمضاربة بنحو النتيجة زائدا على الاشكال المتقدم ، لما تقدم
في أول المضاربة من اعتبار وجود المال وكونه خارجيا ، فلا تصح المضاربة
على مال سيملكه ، كما لا تصح على مال هو دين في ذمة غيره . فيكون
في إنشاء المضاربة في المقام إشكالان : اشكال التعليق على الموت ، وإشكال
عدم المال الخارجي ، لا اشكال واحد معلل بالآخر ، كما يظهر من العبارة .
( 2 ) قد عرفت أنه لا مجال للمنع ، بل لو فرض التوقف في مانعية