تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ودعوى : عدم صحة هذا النحو من الايصاء ، لأن الصغير لا مال له حينه ( 1 ) وإنما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك ، فلا يصح أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت . مدفوعة بالمنع ( 2 ) .
شرح
إلى ما قبل البلوغ ، وإن كانت غير مضرة فهي صحيحة حتى فيما بعد البلوغ ، ولا تحتاج إلى الإجازة ، لما عرفت من عموم نفوذ الوصية إذا لم تكن مضرة لما بعد البلوغ وما قبله . كما لا فرق في العموم بين الوصية بايقاع العقد والوصية بنفس المضاربة . ( 1 ) هذا لأدخل له في الاشكال ، فإنه يتوجه وإن كان للصبي مال في حياة والده ، إذ وجه الاشكال بطلان تعليق المنشأ على الموت في غير الوصية التمليكية والعهدية ، فلا يصح للمالك أن يوصي بالوقف ، فيقول : هذا وقف بعد مماتي ، أو يوصي بالبيع بأن يقول : بعتك هذا بعد مماتي أو يوصي بالابراء ، فيقول : أنت برئ عمالي عليك بعد وفاتي . . . وهكذا لأن التعليق في المنشأ باطل وإن كان المعلق عليه الموت ، إلا في الموردين المذكورين ، فلا تصح الوصية بالمضاربة بمال اليتيم معلقا على الموت وإن كان المال ملكا له في حياة الموصي . نعم كون اليتيم لا مال له الأبعد وفاة الموصي يكون منشأ للاشكال في الوصية بالمضاربة بنحو النتيجة زائدا على الاشكال المتقدم ، لما تقدم في أول المضاربة من اعتبار وجود المال وكونه خارجيا ، فلا تصح المضاربة على مال سيملكه ، كما لا تصح على مال هو دين في ذمة غيره . فيكون في إنشاء المضاربة في المقام إشكالان : اشكال التعليق على الموت ، وإشكال عدم المال الخارجي ، لا اشكال واحد معلل بالآخر ، كما يظهر من العبارة . ( 2 ) قد عرفت أنه لا مجال للمنع ، بل لو فرض التوقف في مانعية
مستمسك العروة — صفحة 451 | السيد محسن الحكيم