تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ولا يضر كونه ضررا عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدة ( 1 ) لأنه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ( 2 ) .
شرح
ما كان زائدا على الثلث . والظاهر منه الزائد من حيث القيمة ، وليس منه تخصيص كل واحد من الورثة بعين هي قدر نصيبه ، ومثله الوصية ببيع التركة بثمن المثل على واحد من ورثته أو من غيرهم . وتعيين ثلثه في عين من أعيان التركة . . . إلى غير ذلك مما لا يعد حيفا على الوارث وضررا عليه . والذي تحصل أمران ( الأول ) : أن الاحتمالات في المسألة ثلاثة : جواز الوصية بالمضاربة كما هو المشهور ، والجواز في الثلث فقط كما أشار إليه في الشرائع ، والمنع مطلقا كما هو ظاهر عبارة السرائر . ( الثاني ) : أن وجه الأول القواعد العامة ، لا الرواية - كما قد يظهر من المحقق - ووجه الثاني قاعدة السلطنة ، ووجه الثالث ما ذكر في السرائر . وقد عرفت ضعف الأخير ، وعموم صحة الوصية مقدم على قاعدة السلطنة . ( 1 ) هذا التعطيل ربما لا يكون ضررا بل مصلحة للوارث ، كما إذا كان لا يتمكن من الاتجار بماله بنفسه ولا يعرف القادر على التجارة وكانت المدة قليلة ، وربما تكون ضررا عرفا ، كما إذا كانت المدة طويلة وكان عارفا بالتجارة ، أو عارفا بالعمال الذين يتجرون ، فإن حبس المال عنهم حيف وجور عليهم . ( 2 ) إذا كانت الوصية إضرارا بالورثة فهي باطلة بلا حاجة إلى الفسخ ، لا أنها صحيحة ويكون للوارث الفسخ . وإن شئت قلت : الوصية بالمضاربة ( تارة ) : تكون بمجرد إيقاع العقد على أحد الوجهين ، فهذا لا ضرر فيه على الوارث ( وأخرى ) : تكون بايقاع العقد المشفوع بالعمل فهذه ( تارة ) : تكون بلا إضرار ، لقصر المدة مثلا ( وأخرى ) : تكون ذات إضرار ، لطول المدة مثلا . والأولتان صحيحتان ، والأخيرة