تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
المصنف وغيره : أن المستند فيه عموم أدلة نفوذ الوصية ، إذ الخارج منه ما كان مفوتا للمال على الورثة ، وليس منه المقام ، كما سيبينه . لكن تقدم ما في الشرايع ما يشير إلى القول بالمنع من الوصية بذلك في مال الصغار والكبار ، وتختص الصحة بما كان قدر الثلث ، ونسبه في المسالك إلى ابن إدريس . لكن عبارته ظاهرة في المنع من الوصية بالمضاربة مطلقا حتى في قدر الثلث ، لأن الوصية لا تنفذ إلا في ثلث ما كان يملكه الميت قبل موته ، والربح متجدد بعد موته ، فكيف تنفذ وصيته وقوله فيه ؟ ! انتهى . وما هو ظاهر عبارته واضح الاشكال ، لعموم نفوذ الوصية حتى في نماء المال المتجدد ولو كان من قبيل الربح . مع أن التصرف من الموصي إنما هو في نفس التركة التي هي له ، لا في مال لا يملكه ، فإن الاتجار بها هو مورد الوصية ، والنماء لا يعتبر أن يكون مملوكا لا حال المضاربة ولا الوصية بايقاع عندها . فالعمدة في وجه الاشكال في صحة الوصية بالنسبة إلى حصة الكبار : أنه خلاف قاعدة السلطنة في حقهم ، قال في القواعد : " ولو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه فهو لغو . ولو خصص كل واحد بعين هي قدر نصيبه فالأقرب الافتقار إلى الإجازة ، لظهور الغرض في أعيان الأموال . وكذا لو أوصى أن يباع عين ماله من إنسان بنقد بثمن المثل " . وظاهره المنع من صحة التصرف في التركة وإن لم يكن موجبا لنقص القيمة إلا إذا أجاز الوارث ، وقال بعد ذلك بقليل : " ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة اشكال " ، وكأنه عدل عن الجزم بالمنع إلى الاشكال فيه . وفي جامع المقاصد : " لا ريب في أن الأقوى الصحة " وحكي ذلك عن التذكرة . وهو كما ذكر ، فإن عموم ما دل على نفوذ الوصية شامل لكن تصرف من الموصي ، والخارج عنه
مستمسك العروة — صفحة 448 | السيد محسن الحكيم