تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كانت كلية وكان الفرد المقبوض معيبا ، فليس له فسخ العقد ( 1 ) بل له مطالبة البدل . نعم لو تعذر البدل كان له الخيار في أصل العقد ( 2 ) .
( مسألة 8 ) : إذا وجد المؤجر عيبا سابقا في الأجرة ولم يكن عالما به كان له فسخ العقد ، وله الرضا به . وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ذلك ، بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه ( 3 ) . لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعة عين ، وإلا فلا أرش فيه ( 4 ) مثل ما مر في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبا ( 5 ) . هذا إذا كانت الأجرة عينا شخصية .
شرح
( 1 ) كما صرح به غير واحد من دون خلاف فيه ، لعدم المقتضي للخيار في العقد . ( 2 ) لتعذر تسليم العوض الذي عليه مبنى المعاوضة ، ولذا يستتبع الخيار ( 3 ) بل هو المصرح به في كلام جماعة ، بل في مفتاح الكرامة وغيره : لا أجد فيه خلافا . فإن تم إجماع عليه - كما استظهره غير واحد - فهو الحجة . وإلا ففيه إشكال ، لاختصاص دليله بالبيع فالتعدي إلى المقام وغيره من سائر المعاوضات غير ظاهر ، والأصل ينفيه ، وإن حكي عن المحقق القول به في عوض الخلع . وفي القواعد : القول به فيه ، وفي عوض الهلة ومال الكتابة . وعن المسالك : القول به في المهر . وفي محكي الروضة : القول به في الصلح على وجه قوي . إلا أن ثبوت الاجماع بهذا المقدار على ثبوته كليا في المعاوضات ممنوع جدا . ولذا جزم بعدمه بعض في بعضها . لكن كان المناسب عدم الفرق فيها لأنها جميعا من واد واحد . ( 4 ) كما نص على ذلك في الجواهر . ( 5 ) لما مر أيضا .
مستمسك العروة — صفحة 42 | السيد محسن الحكيم