الحصة من الربح ، أو إيكاله إليه . وكذا يجوز لهما الايصاء
بالمضاربة ( 1 ) في حصة القصير من تركتهما بأحد الوجهين . كما
أنه يجوز ذلك لكل منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه ( 2 )
بأن يتجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصة
الميت في المصارف المعينة للثلث . بل وكذا يجوز الايصاء منهما
بالنسبة إلى حصة الكبار أيضا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الفرق بين هذا وما قبله : أن ما قبله كان بالنظر إلى مال المولى
عليه المملوك حال الوصية ، وهذا بالنظر إلى الحصة التي يملكها بعد موت
الموصي . وفي بعض الحواشي الاشكال فيه . ولعله لعدم ولايتهما على المال
المذكور حال الوصية لعدم الملك . ويشكل : بأنه لا يعتبر في ولاية الولي
وجود المال فعلا ، بل يكفي وجوده بعد ذلك ولو بهبة أو كونه نماء
ملك موجود أو متجدد . اللهم إلا أن يقال : إنه لا اطلاق في دليل ولاية
الأب يشمل المال الذي يملكه بفقده إلا أن يستفاد ذلك من الخبر الآتي .
( 2 ) لاطلاق أدلة نفوذ الوصية .
( 3 ) قال في الشرايع : " ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو
بعضها على أن الربح بينه وبين ورثته نصفان صح . وربما اشترط كونه
قدر الثلث أو أقل . والأول مروي " وفي المسالك : " المصنف وأكثر
الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين ، ويشمل اطلاقهم واطلاق
الروايتين ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل ، وما إذا كان زائدا عليها
بقدر الثلث وأكثر " ، وعن الكفاية : أن المشهور لم يعتبروا كون الأولاد
صغارا ، ونحو ذلك كلام غيرهما . وظاهر الشرايع : أن المستند فيه الرواية
والرواية ستأتي ، ( * 1 ) وهي مختصة بالصغار ، ولا تشمل الكبار . وظاهر
هامش
( * 1 ) في صفحة : 452 .