تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الثامنة : يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة ( 1 ) ، كأن يقول : إذا اتجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة . ولا يلزم أن يكون جامعا لشروط الضاربة ( 2 ) ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو دينا أو مجهولا جهالة لا توجب الغرر ( 3 ) . وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة ( 4 ) ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين .
شرح
يقتضي اشتراط عدم فسخها مضافا إلى اشتراط وجودها ، وحينئذ يكون فسخها قبل الغاية مخالفة للشرط ، فلا يكون تحت قدرة المشروط عليه . ( 1 ) قد تقدم في المسألة الثامنة والأربعين الفرق بين الجعالة والمضاربة وأن الأولى من الايقاعات والثانية من العقود . ثم إنه قد أشرنا في بعض المباحث السابقة إلى أن المضاربة مخالفة لقاعدة كون الربح لصاحب الأصل التي هي مقتضى المعاملة ، ولكن بني عليها للدليل الخاص . وهذا الدليل لم يكن في الجعالة ، وعليه فلا تصح في المقام ، لمخالفتها لقاعدة لزوم رجوع الربح إلى المالك . فلاحظ ما ذكرناه في الشرط الأول من شروط المضاربة وغيره . نعم إذا قال له : أتجر بهذا المال فإذا ربحت أعطيتك حصة من الربح ، صح جعالة ، لعدم مخالفة القاعدة في ذلك . ( 2 ) لأنه ليس مضاربة . نعم يلزم أن يكون بشروط الجعالة ، مثل أن يكون له جعل على العمل على كل حال ، ولا يعتبر ذلك في المضاربة ، فلو قال : من رد عبدي فله نصف ما في جيبه من المال إن كان ، لم يصح جعالة . ( 3 ) قد تقدم الاشكال في اعتبار عدم الغرر . فراجع . ( 4 ) هذا غير ظاهر ، إذ المضاربة مفهوم واحد ، ولا فرق بين