تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
يصح إنشاؤها بجعلها قيدا للمنشأ ، ومثلها جميع العقود الإذنية ، كالعارية والوديعة والوكالة ، وكذلك الرهن ، فإذا قال : بعتك داري بثمن إلى شهر بشرط أن تكون رهنا على ثمنها ، صح البيع وصح الرهن ، وليس كذلك البيع والإجارة والوقف والنكاح والطلاق . وقد عرفت أنه مع الشك في المرتكزات العرفية يرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور ( الأول ) : أن شرط الفعل مفاده تمليك المشروط له على المشروط عليه الفعل . ( الثاني ) : أن هذا لا يمكن في شرط النتيجة ، للاشكالين السابقين . ( الثالث ) : أن شرط النتيجة إنشاء للنتيجة كسائر الانشاءات للعناوين الانشائية ، ويختلف عنها بأنه إنشاء تبعي ، بخلاف سائر الانشاءات فإنه أصلي . ( الرابع ) : أن النتائج في مرتكزات العرف على ثلاثة أقسام ، منها ما يقبل الانشاء التبعي ، ومنها ما لا يقبله ، ومنها ما هو مشكوك . والأول يصح أخذه شرطا ويترتب عليه الأثر ، والأخيران لا يصح ذلك فيهما . ثم إنه لا اشكال في أنه يجوز الجمع بين عنوانين بعقد واحد ، فيقول بعتك هذه الجارية وزوجتك أختها بألف دينار ، فإذا قال المخاطب : قبلت صح البيع والنكاح ، وليس أحدهما شرطا في الآخر ، لأن الشرط يجب أن يكون قيدا للمشروط به كما عرفت ، وهنا لم يؤخذ أحدهما قيدا للآخر ولا مقيدا به ، بل الأمران مقترنان في عرض واحد بلا تقييد ولا تقيد . ولذلك لا خلاف بينهم في صحة الجمع من دون شبهة أو إشكال ، وقد تقدم في مبحث ضمان العين المستأجرة ما له نفع في المقام ، فليراجع . هذا ولا يبعد أن يكون غرض المصنف من قوله : " عمل المضاربة " نفس المضاربة بقرينة تنظير ذلك بشرط الوكالة وبقرينة قوله بعد ذلك : " فلا يجوز له فسخها " . وإنما لم يجز فسخها لأن التوقيت إلى زمان معين
مستمسك العروة — صفحة 444 | السيد محسن الحكيم