السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ،
فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها ( 1 ) مع الشارط ( 2 )
ولكن لكل منهما فسخه بعده . والظاهر أنه يجوز اشتراط عمل
المضاربة على العامل ، بأن يشترط عليه أن يتجر بمقدار كذا
من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما ، نظير شرط
كونه وكيلا في كذا ( 3 ) في عقد لازم ، وحينئذ لا يجوز
للمشروط عليه فسخها ، كما في الوكالة .
شرح
العمل محرما . لكن العمل في المقام هو البيع والشراء ، وهما تصرفان
اعتباريان لا خارجيان ، فلا يكونان محرمين ، فيكونان مضمونين ، كما في
صورة الجهل بعينها .
( 1 ) لأن الشرط المذكور أخذ بنحو شرط الفعل ، وهو إيقاع
المضاربة فيجب على المشروط عليه إيقاعها ، عملا بالشرط .
( 2 ) هذا إذا كان الشرط المضاربة مع الشارط ، فإذا كان الشرط
المضاربة مع غيره فلا بد من إيقاعها معه .
( 3 ) الذي هو نظير شرط الوكالة هو شرط المضاربة لا شرط عمل
المضاربة ، فإن شرط الوكالة من قبيل شرط النتيجة ، وشرط العمل من
قبيل شرط الفعل ، وهما متغايران . والثاني لا اشكال في صحته إذا لم
يخالف الكتاب والسنة . والأول في صحته إشكال من وجوه ( الأول ) :
أن الشرط في ضمن العقد مملوك للمشروط له على المشروط عليه ، ولهذا
صح للمشروط له المطالبة بالشرط . وهذا لا يتأتى في النتائج ، من جهة
أنها لا تقبل إضافة المملوكية ( والثاني ) : أن مفاد الشرط حينئذ ملك
المشروط له الوكالة مثلا ، وملك الوكالة لا يقتضي وقوع الوكالة الذي هو
مقصود المشترط ، فيكون خلفا . ( الثالث ) : أن بعض النتائج لا تقبل