تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها ( 1 ) مع الشارط ( 2 ) ولكن لكل منهما فسخه بعده . والظاهر أنه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل ، بأن يشترط عليه أن يتجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما ، نظير شرط كونه وكيلا في كذا ( 3 ) في عقد لازم ، وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها ، كما في الوكالة .
شرح
العمل محرما . لكن العمل في المقام هو البيع والشراء ، وهما تصرفان اعتباريان لا خارجيان ، فلا يكونان محرمين ، فيكونان مضمونين ، كما في صورة الجهل بعينها . ( 1 ) لأن الشرط المذكور أخذ بنحو شرط الفعل ، وهو إيقاع المضاربة فيجب على المشروط عليه إيقاعها ، عملا بالشرط . ( 2 ) هذا إذا كان الشرط المضاربة مع الشارط ، فإذا كان الشرط المضاربة مع غيره فلا بد من إيقاعها معه . ( 3 ) الذي هو نظير شرط الوكالة هو شرط المضاربة لا شرط عمل المضاربة ، فإن شرط الوكالة من قبيل شرط النتيجة ، وشرط العمل من قبيل شرط الفعل ، وهما متغايران . والثاني لا اشكال في صحته إذا لم يخالف الكتاب والسنة . والأول في صحته إشكال من وجوه ( الأول ) : أن الشرط في ضمن العقد مملوك للمشروط له على المشروط عليه ، ولهذا صح للمشروط له المطالبة بالشرط . وهذا لا يتأتى في النتائج ، من جهة أنها لا تقبل إضافة المملوكية ( والثاني ) : أن مفاد الشرط حينئذ ملك المشروط له الوكالة مثلا ، وملك الوكالة لا يقتضي وقوع الوكالة الذي هو مقصود المشترط ، فيكون خلفا . ( الثالث ) : أن بعض النتائج لا تقبل