تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
الانشاء التبعي ، فلا يصح أن يبيعه فرسا بدينار بشرط أن تكون بنته زوجة له ، لأن الزوجية لا تقبل الانشاء التبعي . وكذا لو باعه بشرط أن تكون زوجته مطلقة ، لأن الطلاق لا يقبل الانشاء التبعي . وهكذا فصحة شرط المضاربة يتوقف على كونها مما تقبل الانشاء التبعي ، وهو غير واضح . ويدفع الاشكالين الأولين : أن ملك المشروط له للشرط يختص بشرط الفعل ، ولا يكون في شرط النتيجة . نعم لا بد في شرط النتيجة من كون المشروط محبوبا للمشروط له وإن لم يكن مملوكا له ، فشرط النتيجة مجرد إنشاء في ضمن إنشاء على أن يكون قيدا له من دون قصد تمليكه للمشروط له . نعم يبقى الاشكال الثالث ، وتوضيحه : أن شرط النتيجة في ضمن العقد راجع إلى تقييد المنشأ بالنتيجة ، فإذا قلت : بعتك الدار على أن يكون ثمنها بيدك مضاربة ، فقد قيدت البيع المنشأ بقيد ، وهو المضاربة بثمنه ، وبهذا التقييد كنت قد أنشأت المضاربة ، لكونها مأخوذة قيدا للمنشأ ، لأن إنشاء المقيد إنشاء لقيده ، فهذا النحو من الانشاء ربما يترتب عليه الأثر ، فيحصل المنشأ ، كما في شرط الوكالة في ضمن البيع ، فيما لو قال : بعتك داري على أن أكون وكيلا على إجارتها ، ومثل شرط الملكية مثل : بعتك داري بألف دينار بشرط أن يكون لي عليك من من السكر أو مثل جميع شرائط الفعل ، لما عرفت من رجوع الشرط فيها إلى شرط ملكية الفعل للمشروط له ، وربما لا يترتب عليه الأثر ، مثل شرط التزويج والطلاق ، والمايز بين القسمين المرتكزات العرفية ، ومع الشك يبنى على عدم ترتب الأثر ، للشك في القابلية ، وإطلاقات الصحة لا تثبت القابلية . ولا يبعد في المرتكزات العرفية أن تكون المضاربة من النتائج التي