شرح
الانشاء التبعي ، فلا يصح أن يبيعه فرسا بدينار بشرط أن تكون بنته
زوجة له ، لأن الزوجية لا تقبل الانشاء التبعي . وكذا لو باعه بشرط
أن تكون زوجته مطلقة ، لأن الطلاق لا يقبل الانشاء التبعي . وهكذا
فصحة شرط المضاربة يتوقف على كونها مما تقبل الانشاء التبعي ، وهو
غير واضح .
ويدفع الاشكالين الأولين : أن ملك المشروط له للشرط يختص بشرط
الفعل ، ولا يكون في شرط النتيجة . نعم لا بد في شرط النتيجة من كون
المشروط محبوبا للمشروط له وإن لم يكن مملوكا له ، فشرط النتيجة مجرد
إنشاء في ضمن إنشاء على أن يكون قيدا له من دون قصد تمليكه للمشروط له .
نعم يبقى الاشكال الثالث ، وتوضيحه : أن شرط النتيجة في ضمن
العقد راجع إلى تقييد المنشأ بالنتيجة ، فإذا قلت : بعتك الدار على أن
يكون ثمنها بيدك مضاربة ، فقد قيدت البيع المنشأ بقيد ، وهو المضاربة
بثمنه ، وبهذا التقييد كنت قد أنشأت المضاربة ، لكونها مأخوذة قيدا
للمنشأ ، لأن إنشاء المقيد إنشاء لقيده ، فهذا النحو من الانشاء ربما يترتب
عليه الأثر ، فيحصل المنشأ ، كما في شرط الوكالة في ضمن البيع ، فيما
لو قال : بعتك داري على أن أكون وكيلا على إجارتها ، ومثل شرط
الملكية مثل : بعتك داري بألف دينار بشرط أن يكون لي عليك من
من السكر أو مثل جميع شرائط الفعل ، لما عرفت من رجوع الشرط فيها
إلى شرط ملكية الفعل للمشروط له ، وربما لا يترتب عليه الأثر ، مثل
شرط التزويج والطلاق ، والمايز بين القسمين المرتكزات العرفية ، ومع
الشك يبنى على عدم ترتب الأثر ، للشك في القابلية ، وإطلاقات الصحة
لا تثبت القابلية .
ولا يبعد في المرتكزات العرفية أن تكون المضاربة من النتائج التي