تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
كان جاهلا أيضا ، لأنه مغرور من قبله ( 1 ) . وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله ( 2 ) ، وللعامل أجرة المثل على الضارب ( 3 ) مع جهله ( 4 ) . والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح ، لأنه أقدم على عدم شئ له مع عدم حصوله ( 5 ) . كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالما بأنه ليس له ( 6 ) ، لكونه متبرعا بعمله ( 7 ) حينئذ .
شرح
( 1 ) يشير بذلك إلى قاعدة : " المغرور يرجع على من غره " التي هي مضمون النبوي المشهور . نقلا ، وعملا فقد اشتهر نقله في كتب الفقهاء رضي الله عنهم ، وعملوا به في باب رجوع المشتري من الفضولي فيما اغترمه للمالك إذا كان المشتري جاهلا ، وإن ذكروا في وجه الحكم بالرجوع أمورا كثيرة كلها لا تخلو من إشكال ، والعمدة هو النبوي المذكور . اللهم إلا أن يقال : لم يتضح اعتماد المشهور على الحديث بعد أن ذكروا تلك الأمور ، فمن الجائز أن يكون اعتمادهم في الحكم بالرجوع عليها لا عليه . وفيه : أن ذلك بعيد ، إذ الأمور المذكورة لم تذكر في كلام المشهور ، وإنما ذكرت في كلام بعضهم ، فلا تكون مستندا للمشهور . ( 2 ) وإلا لم تصح ، فلا ربح . كما أن المالك إذا أجاز نفس المضاربة كان الربح بينه وبين العامل على حسب ما قرر في المضاربة . ( 3 ) لأنه المستوفي لعمل العامل ، فيكون عليه ضمانه . ( 4 ) قد تقدم في المسألة الثانية والأربعين الاشكال فيه . وسيأتي أيضا . ( 5 ) تقدم ذلك في أواخر المسألة الثامنة والأربعين . ( 6 ) كذا في القواعد والتذكرة وغيرهما . ( 7 ) هذا غير ظاهر ، فإنه لم يقصد التبرع ، وإنما قصد الربح ولو تشريعا ، فيكون المضارب قد استوفى عمله ، فعليه ضمانه ، إلا إذا كان
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض له في الجزء العاشر صفحة : 144 من هذه الطبيعة .
مستمسك العروة — صفحة 441 | السيد محسن الحكيم