تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
على العامل إذا كان عالما مع ما عرفت من التذكرة من عدم الرجوع معللا بما ذكر . وكذا الاشكال في تعليلاتهم ، فإن تعليل التذكرة عدم رجوع المضارب على العامل : بأن العامل أخذه على وجه الأمانة ، غير ظاهر ، فإن ذلك حكم من أخذ المال من مالكه بإذنه ، لا من أخذ من غير المالك بغير إذن المالك عالما بذلك ، ولذلك قلنا بجواز رجوع المالك عليه ومثله تعليل جامع المقاصد بقوله : " لأنه دخل معه على أن التلف بغير تفريط يكون منه ، لأن ذلك حكم المضاربة فيجب الوفاء به " . إذ فيه : أن الشرط المذكور لم يكن في عقد لازم ولا جائز ، وإنما كان في المضاربة الفاسدة لعدم إذن المالك ، فكيف يجب الوفاء به ؟ " . وكذلك ما ذكر في القواعد هنا من تعليل رجوع المضارب على العامل إذا كان عالما بقوله : " لاستقرار التلف في يده " ، إذ لا يظهر الوجه في اقتضاء ذلك للرجوع عليه ، إذ الضمان لم يكن بالتلف ، وإنما كان باليد ، والجميع في ذلك سواء ، فما وجه رجوع الأول إلى الثاني دون العكس في مسألة تعاقب الأيدي العادية على العين ؟ ! وقد ذكروا في دفع الاشكال وجوها ، كلها موضع نظر ، وقد تعرضنا لذلك في كتاب نهج الفقاهة في بعض مباحث الفضولي ، وذكرنا فيه ما ذكره شيخنا الأعظم في مكاسبه وشيخ المشايخ في جواهره وغيرهما من وجوه دفع الاشكال . والأقرب في دفعه أن ذلك من الأحكام العرفية التي أمضاها الشارع لعدم الردع عنها . لكن ثبوت ذلك عرفا إذا لم يكن الثاني قد أخذ العين قهرا غير ظاهر . نعم لا يبعد ذلك في خصوص ما إذا كان الثاني قد أخذها قهرا . فلاحظ وتأمل .