تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
رجوع الأول إلى الثاني إذا كان عالما ، قال رحمه الله : " ثم الثاني إن كان عالما بالغصب فهو كالغاصب من الغاصب ، للمالك مطالبته بكل ما يطالب به الغاصب ، فإن تلف المغصوب في يده فاستقرار الضمان عليه فلو غرمه المالك لم يرجع إلى الغاصب الأول بشئ . . . ( إلى أن قال ) ولو غرم الأول رجع عليه " ، وفي القواعد هنا : " فإن طالب الأول رجع على الثاني مع علمه ، لاستقرار التلف في يده ، وكذا مع عدم علمه ، على إشكال ينشأ من الغرور " ، وهو يوافق كلامه في كتاب الغصب فإنه ذكر ما ذكر في التذكرة ، قال : " لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب ويستقر الضمان عليه إذا تلف عنده ، ولا يرجع إلى الأول لو رجع إليه ، ويرجع الأول إليه لو رجع إلى الأول " . نعم ما ذكره في الجاهل من الاشكال من جهة الغرور مخالف ما ذكره في القواعد في كتاب الغصب ، قال : " ولو جهل الثاني الغصب فإن كان وضع يده يد ضمان - كالعارية المضمونة ، والمقبوض بالسوم ، والبيع الفاسد - فقرار الضمان على الثاني ، وإلا فعلى الأول " فإن مقتضى الثاني الجزم بعدم الرجوع ومقتضى الأول الميل إلى الرجوع ، وفي جامع المقاصد هنا قال : " لو ظهر استحقاق مال المضاربة وقد تلف في يد العامل بغير تعد فقرار الضمان على الدافع ، لأنه دخل معه على أن التلف بغير تفريط يكون منه ، لأن ذلك حكم المضاربة ، فيجب الوفاء به ، ولا ريب أن الجاهل بالغصب أولى بعدم استقرار الضمان من المقدم على العدوان " . وهذا منه يخالف كلامه في كتاب الغصب ، فإنه وافق القواعد من رجوع الأول إلى الثاني وعدم رجوع الثاني إلى الأول ، لامتيازه عليه بوقوع التلف في يده ومثل ذلك في الاشكال دعوى مفتاح الكرامة نفي الخلاف من كل من تعرض له فيما ذكره مصنفه من رجوع المضارب
مستمسك العروة — صفحة 439 | السيد محسن الحكيم