السادسة : إذا تبين كون رأس المال لغير المضارب
سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له - فإن تلف في
يد العامل أو حصل خسران ( 1 ) فلمالكه الرجوع على كل
منهما ( 2 ) ، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل ( 3 )
وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلا على المضارب وإن
شرح
كما إذا آخر أملاكه بأقل من أجرة المثل ، إذ المنافع غير موجودة ، وإنما
يستوفيها الأجير في ظرف حصولها . وكذا لو ساقى الفلاح بأكثر من
الحصة المتعارفة أو زارع الفلاح بأكثر من الحصة المتعارفة ، فإن ذلك كله
إضرار عرفا بمال الوارث . ومنه يظهر ضعف ما في القواعد ، قال رحمه
الله : " ولو شرط المريض ما يزيد عن أجرة المثل لم يحسب الزائد من
الثلث ، إذ المقيد بالثلث التفويت ، وليس حاصلا هنا ، لانتفاء الربح
حينئذ . وهل المساقاة كذلك ؟ إشكال ينشأ من كون النخلة مثمرة بنفسها
فهي كالحاصل " ، ونحوه ما في غيرها ، بل قيل : إنه لا خلاف فيه .
اللهم إلا أن يدعى قصور الأدلة عن شمول مثل ذلك . فلاحظ .
( 1 ) لا يمكن فرض الخسران إلا في ظرف صحة المعاملة بالأقل ،
والصحة حينئذ لا تكون إلا بإجازة المالك ، وحينئذ لا وجه لرجوع المالك
على أحد فيه ، لأنه بفعله ، ولو وقعت معاملتان في إحداهما ربح وفي
الأخرى خسران فأجاز الأولى دون الثانية كان له الربح ولم يكن عليه خسران .
( 2 ) لعموم : " على اليد . . . " المقتضي للرجوع على كل منهما .
والظاهر أنه لا خلاف فيه .
( 3 ) يعني : إذا رجع المالك على المضارب لم يرجع المضارب على
العامل ، ونحوه ما في التذكرة ، معللا له بأنه أخذه من المضارب على
وجه الأمانة . انتهى . وكلامه هذا يخالف ما ذكره في كتاب الغصب من