تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
السادسة : إذا تبين كون رأس المال لغير المضارب سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له - فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران ( 1 ) فلمالكه الرجوع على كل منهما ( 2 ) ، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل ( 3 ) وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلا على المضارب وإن
شرح
كما إذا آخر أملاكه بأقل من أجرة المثل ، إذ المنافع غير موجودة ، وإنما يستوفيها الأجير في ظرف حصولها . وكذا لو ساقى الفلاح بأكثر من الحصة المتعارفة أو زارع الفلاح بأكثر من الحصة المتعارفة ، فإن ذلك كله إضرار عرفا بمال الوارث . ومنه يظهر ضعف ما في القواعد ، قال رحمه الله : " ولو شرط المريض ما يزيد عن أجرة المثل لم يحسب الزائد من الثلث ، إذ المقيد بالثلث التفويت ، وليس حاصلا هنا ، لانتفاء الربح حينئذ . وهل المساقاة كذلك ؟ إشكال ينشأ من كون النخلة مثمرة بنفسها فهي كالحاصل " ، ونحوه ما في غيرها ، بل قيل : إنه لا خلاف فيه . اللهم إلا أن يدعى قصور الأدلة عن شمول مثل ذلك . فلاحظ . ( 1 ) لا يمكن فرض الخسران إلا في ظرف صحة المعاملة بالأقل ، والصحة حينئذ لا تكون إلا بإجازة المالك ، وحينئذ لا وجه لرجوع المالك على أحد فيه ، لأنه بفعله ، ولو وقعت معاملتان في إحداهما ربح وفي الأخرى خسران فأجاز الأولى دون الثانية كان له الربح ولم يكن عليه خسران . ( 2 ) لعموم : " على اليد . . . " المقتضي للرجوع على كل منهما . والظاهر أنه لا خلاف فيه . ( 3 ) يعني : إذا رجع المالك على المضارب لم يرجع المضارب على العامل ، ونحوه ما في التذكرة ، معللا له بأنه أخذه من المضارب على وجه الأمانة . انتهى . وكلامه هذا يخالف ما ذكره في كتاب الغصب من