كانا في المالك أو العامل . وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما ( 1 )
أو الحجر للفلس في المالك أو العامل أيضا ( 2 ) إذا كان بعد
حصول الربح ( 3 ) ، إلا مع إجازة الغرماء .
الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت صح
وملك العامل الحصة ( 4 ) وإن كانت أزيد من أجرة المثل ، على
الأقوى من كون منجزات المريض من الأصل . بل وكذلك
على القول بأنها من الثلث ( 5 ) ، لأنه ليس مفوتا لشئ على
الوارث ، إذ الربح أمر معدوم وليس مالا موجودا للمالك ،
وإنما حصل بسعي العامل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل
فيما يمنع الحجر من التصرف " ، ونحوه في القواعد ، وحكى عن غيرهما
أيضا . ويظهر منهم التسالم عليه . ولولاه لأشكل ذلك بأن الحجر على
الموكل لسفه إنما يمنع تصرف الموكل ، لا تصرف الوكيل إذا كان توكيله
في حال الرشد .
( 2 ) لأن أموال المفلس تكون تحت ولاية الحاكم ، لا يجوز للمالك ولا
لفروعه التصرف فيه إلا بإذن الحاكم أو الغرماء .
( 3 ) إذ الربح من أموال العامل فيحجر عليه فهو إلا بإذن الغرماء .
( 4 ) لعموم الصحة .
( 5 ) كما صرح به في القواعد وغيرها ، بل يظهر منهم أنه لا خلاف
فيه ، بل عن صريح مجمع البرهان أو ظاهره أنه لا خلاف فيه ، معللين له
بما ذكر .
( 6 ) لكنه نماء مال المالك ، فتمليكه محاباة تضييع على الوارث ،