تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا ( 1 ) وكذا في الاغماء بين قصر مدته وطولها ، فإن كان إجماعا وإلا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري والاغماء القصير المدة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف حال حصولها ، وأما بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد ، سواء
شرح
المناط غير ظاهر ، والمال الجديد - كالدين الجديد - لم يثبت أن له حكم المال القديم في الحجر عليه ، فعموم السلطنة بحاله . ( 1 ) قال في الشرائع في مبحث الوكالة : " وتبطل الوكالة بالموت والجنون والاغماء من كل واحد منهما " ، وفي المسالك في شرحه قال : " هذا موضع وفاق . ولأنه من أحكام العقود الجائزة . ولا فرق عندنا بين طول زمان الاغماء وقصره ، ولا بين الجنون المطبق والأدوار " . وفي الجواهر : نحو ذلك ، وفي التذكرة : " ولو جن الوكيل أو الموكل أو أغمي على أحدهما بطلت الوكالة ، لخروجه حينئذ عن التكليف ، وسقوط اعتبار تصرفه وعباراته في شئ البتة " . ولا يخفى أن الخروج عن التكليف لأدخل له في صحة الوكالة ولا في بطلانها . وأما سقوط اعتبار التصرف فإن كان في الوكيل فهو صحيح لكن لا يقتضي بطلان الوكالة وعدم صحة التصرف بعد الإفاقة . وإن كان في الموكل فهو لا يقتضي بطلان الوكالة وعدم صحة تصرف الوكيل في حاله فضلا عما بعد الإفاقة . فالبطلان لا تقتضيه القواعد العامة . ولذا حكى عن جامع الشرائع : عدم البطلان بالجنون . وكذا في الاغماء ساعة . لكن الفرق بين الساعة والأكثر غير ظاهر ، كالفرق بين الجنون والاغماء في الاطلاق والتقييد بساعة .