تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
من شرائط العقد الجزم ، فلو علق العقد على شرط لم يصح وإن كان الشرط المشيئة ، للجهل بثبوتها حال العقد وبقائها مدته " . وتبعه على ذلك الشهيد في قواعده ، قال ( ره ) : " لأن الانتقال بحكم الرضا ، ولا رضا إلا مع الجزم ، والجزم ينافي التعليق " . وهذا أحد الوجوه المذكورة تعليلا لاشتراط التنجيز في العقود ، ودليله غير ظاهر ، بل مقتضى عمومات الصحة عدم الشرطية ، وما ذكره الشهيد في قواعده من أنه لا رضا إلا مع الجزم ممنوع ، لأن الرضا على تقدير مجهول حاصل جزما ، فمع العلم بذلك التقدير يحصل العلم بالرضا ويترتب الأثر وهو الانتقال ، ولا يتوقف الانتقال على الجزم حال العقد بالرضا ، بل يكفي الجزم بعد ذلك بالرضا حال العقد . وهناك وجه ثالث لشرطية التنجيز أشار إليه في التذكرة في عبارته المتقدمة التي ذكرها في كتاب المضاربة من أن الأصل عصمة مال الغير . وسبقه إلى ذلك في المبسوط والخلاف ، قال فيهما في مبحث الوكالة : " من أنه لا دليل على الجواز والصحة إذا لم تكن منجزة " . وفيه : أن إطلاق أدلة الصحة شامل للمعلق كالمنجز ، وبه يخرج عن الأصل . والذي يتحصل أمور ( الأول ) : أن المذكور في كلام الأصحاب ( رض ) دعوى الاجماع على اعتبار التنجيز لا على شئ آخر . ( الثاني ) : أن المفهوم من كلماتهم في المواضع المختلفة الاستدلال على ذلك تارة : بأنه لا بد من ترتب أثر العقد حين وقوعه ، كما يقتضيه دليل السببية ، والتعليق ينافي ذلك . وأخرى : بأنه يعتبر في ترتب الأثر على العقد الرضا ، ولا يحصل الجزم بذلك إلا مع التنجيز . وثالثة : بأنه لا دليل على صحة الانشاء المعلق ، والأصل يقتضي عدم ترتب الأثر عليه . وقد عرفت الاشكال على هذه الوجوه . ( الثالث ) : أن هذه الوجوه مختلفة المفاد من حيث المطابقة للدعوى والمخالفة لها ، فالوجه الأول لا يقتضي المنع من التعليق على أمر حالي ، مثل :