حاصل إذا لم يعلم بحصوله ( 1 ) . نعم لو علق التصرف على
أمر صح ( 2 ) وإن كان متوقع الحصول . ولا دليل لهم على
ذلك ( 3 ) إلا دعوى الاجماع على أن أثر العقد لا بد أن يكون
حاصلا من حين صدوره ( 4 ) .
شرح
التنجيز للعقود والايقاعات .
( 1 ) كما يفهم من تعليل جامع المقاصد ومن صريح عبارة المسالك .
( 2 ) بمقتضى عموم الصحة بعد أن لم يكن فيه تعليق لنفس المضاربة
وفي الشرائع في باب الوكالة : " لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف
جاز " . وفي المسالك عن التذكرة : نفي الخلاف فيه ، ثم قال في المسالك :
" وهذا وإن كان في معنى التعليق ، إلا أن العقود لما كانت متلقاة من
الشارع نيطت بهذه الضوابط ، وبطلت فيما خرج عنها وإن أفاد فائدتها " .
ويشكل : بأن معنى تعليق الوكالة غير معنى تعليق التصرف مع تنجز الوكالة
واشتراكهما في بعض الأحكام لا يوجب الاشتراك في المعنى . ولعل مراد
المسالك ما ذكرنا .
( 3 ) يعني : اشتراط التنجيز .
( 4 ) دعوى الاجماع المتقدمة في عبارتي المسالك وشرح الارشاد إنما
هي على اعتبار التنجيز ومانعية التعليق ، وكذلك عبارات غيرهما ، مثل
ما ذكره في التذكرة " لا يصح عقد الوكالة معلقا بشرط أو وصف ،
فإن علقت عليهما بطلت ، مثل أن يقول : إن قدم زيد أو إذا جاء رأس
الشهر فقد وكلتك ، عند علمائنا " ، وفي جامع المقاصد : " يجب أن تكون
الوكالة منجزة عند جميع علمائنا " . وأما الاجماع على أن أثر العقد يجب
أن يكون حاصلا من حين صدوره فلم يدعه أحد في المقام ولا في غيره ،
وإنما ذكر في كلام بعضهم تعليلا للحكم باشتراط التنجيز كما ذكر غيره من