تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
حاصل إذا لم يعلم بحصوله ( 1 ) . نعم لو علق التصرف على أمر صح ( 2 ) وإن كان متوقع الحصول . ولا دليل لهم على ذلك ( 3 ) إلا دعوى الاجماع على أن أثر العقد لا بد أن يكون حاصلا من حين صدوره ( 4 ) .
شرح
التنجيز للعقود والايقاعات . ( 1 ) كما يفهم من تعليل جامع المقاصد ومن صريح عبارة المسالك . ( 2 ) بمقتضى عموم الصحة بعد أن لم يكن فيه تعليق لنفس المضاربة وفي الشرائع في باب الوكالة : " لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف جاز " . وفي المسالك عن التذكرة : نفي الخلاف فيه ، ثم قال في المسالك : " وهذا وإن كان في معنى التعليق ، إلا أن العقود لما كانت متلقاة من الشارع نيطت بهذه الضوابط ، وبطلت فيما خرج عنها وإن أفاد فائدتها " . ويشكل : بأن معنى تعليق الوكالة غير معنى تعليق التصرف مع تنجز الوكالة واشتراكهما في بعض الأحكام لا يوجب الاشتراك في المعنى . ولعل مراد المسالك ما ذكرنا . ( 3 ) يعني : اشتراط التنجيز . ( 4 ) دعوى الاجماع المتقدمة في عبارتي المسالك وشرح الارشاد إنما هي على اعتبار التنجيز ومانعية التعليق ، وكذلك عبارات غيرهما ، مثل ما ذكره في التذكرة " لا يصح عقد الوكالة معلقا بشرط أو وصف ، فإن علقت عليهما بطلت ، مثل أن يقول : إن قدم زيد أو إذا جاء رأس الشهر فقد وكلتك ، عند علمائنا " ، وفي جامع المقاصد : " يجب أن تكون الوكالة منجزة عند جميع علمائنا " . وأما الاجماع على أن أثر العقد يجب أن يكون حاصلا من حين صدوره فلم يدعه أحد في المقام ولا في غيره ، وإنما ذكر في كلام بعضهم تعليلا للحكم باشتراط التنجيز كما ذكر غيره من
مستمسك العروة — صفحة 429 | السيد محسن الحكيم