تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
إن كان هذا اليوم الجمعة فقد بعتك ، ويختص بالمنع من التعليق على الأمر الاستقبالي ، والثاني لا يقتضي المنع من التعليق على معلوم الحصول مثل : بعتك إذا جاء شهر رمضان ، ويختص بالمنع من التعليق على مجهول الحصول حاليا كان أو استقباليا ، والثالث يقتضي المنع من التعليق حتى على ما هو معلوم حال العقد مع تصريح غير واحد بصحة التعليق فيه كما تقدم في بعض العبارات ( الرابع ) : أن الوجوه المذكورة بعد أن لم تكن خالية من الاشكال ولم تكن مطابقة للدعوى فليست هي المستند في الحكم ، بل المستند الاجماع . هذا وقد يتوهم أن الوجه في اعتبار التنجيز هو عدم قابلية الانشاء للتعليق . وفيه : أن التعليق في العقود والايقاعات ثابت في الشريعة ، مثل الوصية التمليكية والعهدية والتدبير والنذر والعهد واليمين إجماعا ، بل ضرورة عند أهل العلم . مع أنه راجع إلى تعليق المنشأ ، لا تعليق نفس الانشاء ، فقول القائل : بعتك إذا جاء رأس الشهر ، يراد به تعليق البيع على مجئ رأس الشهر ، لا تعليق إنشاء البيع عليه ، وكذلك في الخبر ، فإذا قلت : إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود كان المراد تعليق وجود النهار على طلوع الشمس ، لا تعليق الأخبار بوجود النهار على طلوع الشمس ، فالجزاء المعلق على الشرط في الجملة الشرطية يراد به تعليق مضمونه - أعني : المخبر به إن كان الجزاء خبرا ، أو المنشأ إن كان الجزاء إنشاء - لا تعليق نفس الخبر أو الانشاء ، وإذا أريد به تعليق الخبر كان اللازم أن يقول : إن كانت الشمس طالعة أخبرتك بأن النهار موجود ، وكذا إذا أراد تعليق الانشاء ، فإنه لا بد حينئذ أن يقول : ذا جاء رأس الشهر أنشأت بيعك ، فإذا قال في الجزاء : " بعتك " كان المعلق نفس البيع المنشأ ، لا إنشاؤه إذ انشاؤه مصداق للانشاء ، والمصداق لا يقبل التقييد والاطلاق ، وإنما الذي يقبلهما هو المفهوم . وكذلك الكلام في الخبر فإن المصداق منه