تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ثم على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف ونفوذه من جهة الإذن ( 1 ) . لكن يستحق حينئذ أجرة المثل لعلمه ، إلا
شرح
لكن المبنى ضعيف . ثم إنه لم يعرف متأمل في الحكم المذكور أو راد له ، سوى ما عن الكفاية من نسبة الحكم إلى المشهور ، وفي الحدائق : في المقام الرجوع إلى أصالة عدم الشرطية وظاهره البناء على العدم . لكن الخروج عن الاجماع وعدم ظهور الخلاف - كما اعترف به في مجمع البرهان - كما ترى . ( 1 ) قال في القواعد في مبحث الوكالة : " وإذا فسد العقد لتعليقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف بحكم الإذن " ، وفي التذكرة : جعله الأقرب ، لأن الإذن حاصل مع الوكالة ، وإذا فسدت الوكالة فلا موجب لارتفاع الإذن ، لأن التعليق لا يفسد الإذن ، بخلاف الوكالة . ودعوى : أن الإذن حاصل في ضمن الوكالة ويمتنع بقاء الضمني مع زوال المتضمن له . مندفعة : بأن المتضمن للإذن الوكالة الباطلة الحاصلة من المالك ، وهي باقية ، وعدم صحتها شرعا لا يقتضي زوالها . وليس ذلك قولا بصحة الوكالة مع التعليق ، لأن بقاء الإذن راجع إلى التوكيل . ضرورة أن الوكالة من العقود والإذن من الايقاع ، فلا يرجع أحدهما إلى الآخر ، فلا مانع من بطلان العقد وصحة الايقاع . قال في التذكرة : " وهذا أحد وجهي الشافعية . والثاني : لا يصح لفساد العقد ولا اعتبار بالإذن الضمني في عقد فاسد . ألا ترى أنه لو باع بيعا فاسدا وسلم إليه المبيع لا يجوز للمشتري التصرف فيه وإن تضمن البيع والتسليم الإذن في التصرف والتسليط عليه . وليس بجيد ، لأن الإذن في تصرف المشتري باعتبار انتقال الثمن إليه والملك إلى المشتري ، وشئ منهما ليس بحاصل ، وإنما أذن له في التصرف لنفسه ليسلم له الثمن . وهنا إنما