وهو إن صح ( 1 ) إنما يتم في التعليق على المتوقع ، حيث أن
الأثر متأخر ، وأما التعليق على ما هو حاصل ( 2 ) فلا يستلزم
التأخير ، بل في المتوقع أيضا إذا أخذ على نحو الكشف ( 3 )
بأن يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي - لا يكون الأثر
متأخرا ( 4 ) . نعم لو قام الاجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر
حين العقد تم في صورة الجهل ( 5 ) . لكنه غير معلوم ( 6 ) .
شرح
الوجوه . مع أنه لو كان المستند في الحكم هو الاجماع على أن أثر العقد
يجب أن يكون حاصلا من حين العقد فهذا الاجماع لا يقتضي اشتراط التنجيز
ومانعية التعليق ، لأن أثر العقد مع التعليق أثر تعليقي وهو حاصل حال العقد .
( 1 ) لا اشكال أنه صحيح ، لامتناع التفكيك بين العلة والمعلول والأثر
والمؤثر . لكن عرفت أنه لا يثبت الدعوى .
( 2 ) يعني : إذا لم يعلم بحصوله كما تقدم .
( 3 ) يعني : بنحو الشرط المتأخر .
( 4 ) لكنه خارج عن محل كلامهم في مانعية التعليق على المتأخر ، إذ
المراد منه ما يكون متأخرا عن العقد ولوحظ بنحو الشرط المقارن للمعنى
الانشائي ، فلا يشمل ما ذكر . هذا إذا كان الشرط معلوم الحصول ، كما
إذا قال : بعتك إذا كان يجئ رأس الشهر ، فإن العقد فيه صحيح ، وإذا
كان مجهول الحصول فهو عين الاشكال السابق ، لأنه من التعليق على ما هو
حاصل مجهول .
( 5 ) يعني : في صورة التعليق على الشرط المقارن في صورة الجهل .
( 6 ) وإن ادعي ذلك فيما تقدم عن جامع المقاصد من اعتبار الجزم ،
وقبله العلامة في التذكرة ، قال ( ره ) في كتاب البيع : " الشرط الخامس