تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادعى تلفها كذلك ( 1 ) إذا حلف وأما صورة التفريط والاتلاف ودعوى الرد في غير الوديعة ( 2 ) ودعوى التلف والنكول عن الحلف ( 3 ) فهي باقية تحت العموم ( 4 )
شرح
اليد في الموردين المذكورين . فلا بد أن يكون المراد من اليد في قوله صلى الله عليه وآله " على اليد . . . " اليد المبنية على الرد ، فلا يشمل اليد المبنية على الابقاء وترك الأداء ، وحينئذ لا يشمل يد الأمين المفروضة في المقام ، ويتعين الرجوع إلى أصالة البراءة . ( 1 ) هذا راجع إلى ما قبله ، والاختلاف بينهما من قبيل الاختلاف بين مقامي الثبوت والاثبات . ( 2 ) أما في الوديعة فيظهر منهم التسالم على قبولها باليمين . مثل دعوى التلف ، وهذا الاجماع هو العمدة في القبول ، أما إذا ادعى الرد في غير الوديعة لم تسمع دعواه على المشهور ، لعدم الدليل على سماعها ، فيشمله عموم : البينة على المدعي . وما دل على قبول قول الأمين أو قول ذي اليد مختص بما كان متعلقا بما في اليد ، فلا يشمل ما كان متعلقا بالمالك فإذا لم يقم البينة كان ضامنا للعين . وكأنه للخيانة . ولكنه غير ظاهر كلية لجواز الاشتباه منه في دعوى الرد . ( 3 ) ثبوت الضمان في هذه الصورة كأنه لأجل تحقق الخيانة . ولكنه غير ظاهر ، لجواز أن يكون التورع عن اليمين . كما يجوز أن يكون اشتباها منه في دعوى التلف ، فلم تحرز الخيانة . ( 4 ) قد عرفت أن بقاءها تحت العموم يتوقف على تحقق الخيانة ، وهو غير ثابت ، فالضمان يكون بحكم الحاكم في مقام حسم النزاع ، فلا يكون حكما واقعيا ، بل ظاهري لحسم النزاع ، وليس مما نحن فيه .
مستمسك العروة — صفحة 422 | السيد محسن الحكيم