كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادعى تلفها كذلك ( 1 ) إذا حلف
وأما صورة التفريط والاتلاف ودعوى الرد في غير الوديعة ( 2 )
ودعوى التلف والنكول عن الحلف ( 3 ) فهي باقية تحت العموم ( 4 )
شرح
اليد في الموردين المذكورين . فلا بد أن يكون المراد من اليد في قوله صلى الله عليه وآله
" على اليد . . . " اليد المبنية على الرد ، فلا يشمل اليد المبنية على الابقاء
وترك الأداء ، وحينئذ لا يشمل يد الأمين المفروضة في المقام ، ويتعين
الرجوع إلى أصالة البراءة .
( 1 ) هذا راجع إلى ما قبله ، والاختلاف بينهما من قبيل الاختلاف
بين مقامي الثبوت والاثبات .
( 2 ) أما في الوديعة فيظهر منهم التسالم على قبولها باليمين . مثل
دعوى التلف ، وهذا الاجماع هو العمدة في القبول ، أما إذا ادعى الرد
في غير الوديعة لم تسمع دعواه على المشهور ، لعدم الدليل على سماعها ،
فيشمله عموم : البينة على المدعي . وما دل على قبول قول الأمين أو قول
ذي اليد مختص بما كان متعلقا بما في اليد ، فلا يشمل ما كان متعلقا
بالمالك فإذا لم يقم البينة كان ضامنا للعين . وكأنه للخيانة . ولكنه غير
ظاهر كلية لجواز الاشتباه منه في دعوى الرد .
( 3 ) ثبوت الضمان في هذه الصورة كأنه لأجل تحقق الخيانة . ولكنه
غير ظاهر ، لجواز أن يكون التورع عن اليمين . كما يجوز أن يكون
اشتباها منه في دعوى التلف ، فلم تحرز الخيانة .
( 4 ) قد عرفت أن بقاءها تحت العموم يتوقف على تحقق الخيانة ،
وهو غير ثابت ، فالضمان يكون بحكم الحاكم في مقام حسم النزاع ، فلا
يكون حكما واقعيا ، بل ظاهري لحسم النزاع ، وليس مما نحن فيه .