تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
لوجود عين ماله في التركة . وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ، ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أو رده
شرح
الاشتراك . ولعله يأتي في مباحث الشركة ما له نفع في المقام . ويحتمل حمل الخبر على صورة عدم العلم بوجود مال المضاربة في ضمن التركة ، فيكون مفاد الخبر ضمان العامل للمال إذا علم أنه في يده في حال الموت . ولعل الوجه في هذا الضمان تقصيره في عدم الوصية به ، ولا يشمل صورة ما إذا علم بأنه في ضمن التركة ، بل في هذه الصورة يرجع إلى القرعة . وبالجملة هنا صور : ( الأولى ) : أن يموت وعنده أموال متعددة مختلطة لمالكين . وظاهر الأصحاب الحكم بالاشتراك بينهم فيها على نسبة أموالهم . ( الثانية ) : أن يموت وعنده مال لمالك واحد مختلط بالتركة وظاهرهم مشاركة المالك للورثة بالمجموع على النسبة ، كما صرح بذلك المصنف ( قده ) . وهذا الحكمان لا يقتضيهما الأصل ، ولا الخبر ( الثالثة ) : أن يموت وعنده مال المضاربة ولم يعلم أنه في ضمن التركة . بل يحتمل ذلك ويحتمل خلافه ، ولا يبعد أن تكون هذه الصورة هي مورد الخبر ، وإن كان إطلاقه يقتضي عموم الحكم لجميع الصور . وحينئذ يكون بناء الجماعة على الاشتراك في الصورتين الأوليين غير ظاهر ، وأشكل منه دعوى جماعة أنه مفاد الخبر . نعم في القواعد : " لو مات العامل ولم يعلم بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته ، وصار صاحبه أسوة الغرماء ، على إشكال " وهو تعبير بمتن الخبر ، لكن في مطلق عدم العلم ببقاء مال المضاربة بعينه ، والحديث يختص بصورة العلم ببقاء مال المضاربة في يده وعدم معرفته بعينه ، فلو اقتصر عليها كان ذلك عملا بالخبر . ( 1 ) ولم يخرج عن ملكه ، فلا يكون وفاء عن ذمة الميت .
مستمسك العروة — صفحة 419 | السيد محسن الحكيم