لوجود عين ماله في التركة . وإن علم بعدم وجوده في
تركته ولا في يده ، ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أو رده
شرح
الاشتراك . ولعله يأتي في مباحث الشركة ما له نفع في المقام .
ويحتمل حمل الخبر على صورة عدم العلم بوجود مال المضاربة في ضمن
التركة ، فيكون مفاد الخبر ضمان العامل للمال إذا علم أنه في يده في حال
الموت . ولعل الوجه في هذا الضمان تقصيره في عدم الوصية به ، ولا يشمل
صورة ما إذا علم بأنه في ضمن التركة ، بل في هذه الصورة يرجع إلى القرعة .
وبالجملة هنا صور : ( الأولى ) : أن يموت وعنده أموال متعددة
مختلطة لمالكين . وظاهر الأصحاب الحكم بالاشتراك بينهم فيها على نسبة
أموالهم . ( الثانية ) : أن يموت وعنده مال لمالك واحد مختلط بالتركة
وظاهرهم مشاركة المالك للورثة بالمجموع على النسبة ، كما صرح بذلك
المصنف ( قده ) . وهذا الحكمان لا يقتضيهما الأصل ، ولا الخبر ( الثالثة ) :
أن يموت وعنده مال المضاربة ولم يعلم أنه في ضمن التركة . بل يحتمل
ذلك ويحتمل خلافه ، ولا يبعد أن تكون هذه الصورة هي مورد الخبر ،
وإن كان إطلاقه يقتضي عموم الحكم لجميع الصور . وحينئذ يكون بناء
الجماعة على الاشتراك في الصورتين الأوليين غير ظاهر ، وأشكل منه دعوى
جماعة أنه مفاد الخبر . نعم في القواعد : " لو مات العامل ولم يعلم بقاء
مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته ، وصار صاحبه أسوة الغرماء ، على
إشكال " وهو تعبير بمتن الخبر ، لكن في مطلق عدم العلم ببقاء مال
المضاربة بعينه ، والحديث يختص بصورة العلم ببقاء مال المضاربة في يده
وعدم معرفته بعينه ، فلو اقتصر عليها كان ذلك عملا بالخبر .
( 1 ) ولم يخرج عن ملكه ، فلا يكون وفاء عن ذمة الميت .