تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
مدفوعة : بأن غاية ما يكون خروج بعض الصور منها ( 1 ) ،
شرح
عينها قيل : يخرج من أصل تركته . ولو كان له غرماء وضاقت التركة حاصهم المستودع . وفيه تردد " ، وفي المسالك : نسب الأول إلى المشهور واستدل على الضمان بعموم : " على اليد . . . " ، ولأنه يترك التعيين مفرط ، ولأن الأصل بقاؤها في يده إلى الموت ، فتكون من جملة تركته فإذا تعذر الوصول إلى عينها وجب البدل فتكون بمنزلة الدين . ثم ذكر أن التردد يحتمل أمرين ( الأول ) : أن يكون في أصل الضمان ، فإن الاعتراف بها إنما يقتضي وجوب الحفظ ، لا الضمان . ( الثاني ) : أن يكون في كيفية الضمان ، لأن بقاءها بمقتضى الأصل إنما يقتضي كونها من جملة التركة ، غايته أن عينها مجهولة ، فيكون مالكها بمنزلة الشريك ، ثم قال : " والأقوى أنه إن علم بقاء عينها إلى بعد الموت ولم يتميز قدم مالكها على الغرماء ، وكان بمنزلة الشريك ، وإن علم تلفها بتفريط فهو أسوة الغرماء ، وإلا فلا ضمان أصلا " ، ونحو ذلك كلامهم في وجوب الاشهاد على الوديعة إذا ظهر للمستودع أمارة الموت ، أو وجوب الوصية بها حينئذ ، وأنه يحصل الضمان بترك الاشهاد ، أو بتركه وترك الوصية معا ، أولا يحصل حتى مع تركهما معا . فلاحظ كلماتهم في المقامين . ( 1 ) من البعيد جدا أن يكون خروج الأمانات من باب التخصيص ، فإن المتعارف في اليد هو يد الأمين ، كالمرتهن والمستعير ، والمستودع ، والأجير على عمل في العين ، والمستأجر للعين لاستيفاء منافعها ، والملتقط والوصي ، والولي ، والشريك ، وعامل المضاربة ، والعامل في المزارعة والمساقاة والجعالة . . . إلى غير ذلك ، ويد غير الأمين مختصة بالغاصب والقابض بالسوم ، فلو أريد من اليد العموم لزم تخصيص الأكثر ، لندرة
مستمسك العروة — صفحة 421 | السيد محسن الحكيم