تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فيها أيضا لا يخلو عن قوة ، لأن الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت ( 1 ) واشتغال ذمته بالرد عند المطالبة ( 2 ) ، وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته . ودعوى : أن
شرح
المالك مشتبها ، فيكون الحكم واردا لعلاج المال المشتبه ، لا أنه وارد لعلاج خسارة مالك مال المضاربة . ( 1 ) يشكل بأن عموم اليد إذا كان يقتضي الضمان في الأمانات فلا حاجة إلى أصالة بقاء يده عليه في اثبات الضمان ، لتحقق اليد من أول الأمر ، ولم يثبت ما يوجب الخروج عنه ، وهو صورة تلفه بلا تفريط . نعم إذا كان الموجب للضمان اليد حال الموت احتيج إلى اثبات ذلك . لكنه غير ظاهر . وقد أشار إلى ذلك المصنف في صدر المسألة . لكنه لم يعتن به وقوى خلافه هناك . نعم إذا كان المستند في الضمان خبر السكوني فلأجل أن موضوع الضمان فيه أن يموت وعنده مال مضاربة ، فإذا شك في بقاء المال عنده حال الموت جرى الاستصحاب في إثباته ، لكونه موضوع أثر شرعي ، فيترتب بالأصل أثره . ( 2 ) إشارة إلى ما تقدم منه من الاستدلال على الضمان بوجوب رد الأمانات ، فيراد من الأصل عموم الرد المقتضي لاشتغال ذمته . لكن الأصل هنا بمعنى لا يتناسب مع الأصل السابق وهو الاستصحاب ، ليصح العطف . مع أنه مشروط بالمطالبة ، كما عرفت ، وهي منتفية . ويحتمل أن يريد به الاستصحاب ، فيكون معطوفا على " يده " لا على " بقاء " لكنه بعيد ، لأن الاشتغال بحدوثه يقتضي الرد لو فرض تحقق المطالبة وإن لم يجر الاستصحاب ، لكفاية الاشتغال السابق في حكم العقل بوجوب الرد ولو أريد استصحاب الاشتغال بالرد بعد الموت فاشكاله ظاهر ، لانتفاء التكليف بالموت .