ورد البدل ( 1 ) ، واختصاصه بالأول ممنوع ألا ترى أنه يفهم
من قوله ( ع ) : " المغصوب مردود " ( * 1 ) وجوب عوضه عند
تلفه ( 2 ) هذا مضافا إلى خبر السكوني عن علي ( ع ) أنه كان
يقول : " من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سماه بعينه
قبل موته فقال هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو
أسوة الغرماء " ( * 2 ) ( 3 ) . وأما الصورة الثالثة : فالضمان
شرح
الأمانات المتوجه للأمين حين المطالبة موجب لضمانه ، فإذا تلفت العين حين
الرد كان ضامنا لها ، فليس هو إلا وجوب تكليفي لا غير . وهذا بخلاف
عموم : " على اليد . . . " . ثم إن من المعلوم أن وجوب رد الأمانات
يختص بصورة مطالبة المالك وعدم إذنه في بقاء العين ، وذلك منتف
بالنسبة إلى العامل في حال حياته ، وأما بالنسبة إلى الوارث فلعدم كونه
مؤتمنا من قبل المالك على العين ولم يتسلمها منه لا يشمله الدليل ، فضلا
عن أن يقتضي ضمانه .
( 1 ) هذه الدعوى لا تجدي في وجوب الرد على الوارث ما لم يثبت
الضمان على الموروث ، وإلا فهو كالأجنبي خارج عن هذا التكليف .
( 2 ) هذا أول الكلام ، بل هو ممنوع ، كما فيما قبله ، وفهم البدل
من جهة ضمان المغصوب ، لا من جهة وجوب رده .
( 3 ) رواه الشيخ عن محمد بن محبوب عن أحمد عن البرقي عن النوفلي
عن السكوني عن جعفر ( ع ) عن آبائه عن علي ( ع ) والاشكال على
التمسك بالحديث من وجهين ( الأول ) : السند ، فإن النوفلي لم يثبت
توثيقه . ( الثاني ) : الدلالة ، إذ منصرف الحديث صورة وجود مال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من كتاب الغصب حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من كتاب المضاربة حديث : 1 .