تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
وإن جهل كانوا فيه سواء " ، وفي الجواهر في شرحه : " بمعنى أنه يقسم بينهم على نسبة أموالهم كما في انقسام غيرهم من الشركاء " ، وفي الحدائق : نسب هذا المعنى إلى الأصحاب ، وفي جامع المقاصد : " إن علم بقاء المال في جملة الشركة ولم تعلم عينه بخصوصه فصاحبه كالشريك " ، ونحوه عبارة غيره . ويظهر من الجميع أن الاشتباه في المقام يقتضي الاشتراك حتى مع عدم الامتزاج ، وهو غير ظاهر ، بل يشكل حتى مع العلم بالامتزاج في المثليات ، مثل وضع ثوب في أثواب ، فإنه لا يوجب الاشتراك إذا عرف بعينه ، وكذا إذا اشتبه بغيره ، فإنه لا دليل على هذا الاشتراك . وفي الحدائق والرياض وغيرهما : الاستدلال على ذلك بالخبر ، وهو رواية السكوني عن جعفر ( ع ) عن آبائه ( ع ) عن علي ( ع ) : " أنه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة ، قال ( ع ) : إن سماه بعينه قبل موته ، فقال : هذا لفلان ، فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء " . وظاهره تعلق حق المالك بالتركة تعلق حق الغريم بها ، ومن المعلوم أن الغريم إذا أعطى ماله بطل حقه ولم يجز له المطالبة بجزء من عين التركة ، فضلا عن كونه شريكا فيها ، فالخبر لا دلالة فيه على مشاركة المالك للورثة في التركة ، فضلا عن مشاركة المالكين بعضهم مع بعض في مجمع أموالهم مع اشتباه بعضها ببعض ، كما ذكر الجماعة ، وقد عرفت أنه لا دليل على حصول الشركة بالاشتباه . بل الخبر الوارد في الدارهم المودعة يقتضي خلاف ذلك ، إذ لو كان الامتزاج يقتضي الاشتراك في المثليات حتى مع الاشتباه كان اللازم أن يكون لصاحب الدرهم ثلث الدرهمين الباقيين ، لا ربعهما ، كما ذكر في النص ، فدل ذلك على نفي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من كتاب المضاربة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من كتاب الصلح حديث : 1 .