شرح
وإن جهل كانوا فيه سواء " ، وفي الجواهر في شرحه : " بمعنى أنه يقسم
بينهم على نسبة أموالهم كما في انقسام غيرهم من الشركاء " ، وفي الحدائق :
نسب هذا المعنى إلى الأصحاب ، وفي جامع المقاصد : " إن علم بقاء المال
في جملة الشركة ولم تعلم عينه بخصوصه فصاحبه كالشريك " ، ونحوه عبارة
غيره . ويظهر من الجميع أن الاشتباه في المقام يقتضي الاشتراك حتى مع
عدم الامتزاج ، وهو غير ظاهر ، بل يشكل حتى مع العلم بالامتزاج في
المثليات ، مثل وضع ثوب في أثواب ، فإنه لا يوجب الاشتراك إذا عرف
بعينه ، وكذا إذا اشتبه بغيره ، فإنه لا دليل على هذا الاشتراك .
وفي الحدائق والرياض وغيرهما : الاستدلال على ذلك بالخبر ، وهو
رواية السكوني عن جعفر ( ع ) عن آبائه ( ع ) عن علي ( ع ) : " أنه
كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة ، قال ( ع ) : إن سماه بعينه
قبل موته ، فقال : هذا لفلان ، فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة
الغرماء " . وظاهره تعلق حق المالك بالتركة تعلق حق الغريم بها ،
ومن المعلوم أن الغريم إذا أعطى ماله بطل حقه ولم يجز له المطالبة بجزء
من عين التركة ، فضلا عن كونه شريكا فيها ، فالخبر لا دلالة فيه على
مشاركة المالك للورثة في التركة ، فضلا عن مشاركة المالكين بعضهم مع
بعض في مجمع أموالهم مع اشتباه بعضها ببعض ، كما ذكر الجماعة ، وقد
عرفت أنه لا دليل على حصول الشركة بالاشتباه . بل الخبر الوارد في
الدارهم المودعة يقتضي خلاف ذلك ، إذ لو كان الامتزاج يقتضي
الاشتراك في المثليات حتى مع الاشتباه كان اللازم أن يكون لصاحب الدرهم
ثلث الدرهمين الباقيين ، لا ربعهما ، كما ذكر في النص ، فدل ذلك على نفي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من كتاب المضاربة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من كتاب الصلح حديث : 1 .