( مسألة 7 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة
عيبا سابقا على العقد وكان جاهلا به ، فإن كان مما تنقص به
المنفعة فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والابقاء ( 1 )
والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش فله الفسخ أو الرضا بها
مجانا ( 2 ) . نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار
شرح
منافعه لا على ذمته ، ومنافعه بالإجارة مال للمستأجر كسائر أمواله ، فإذا
جاز له التصرف في كسبه جاز له التصرف في مال المستأجر غير الخدمة ،
وهو كما ترى .
( 1 ) قد نفى الخلاف فيه غير واحد ، وتأتي في هذه المسألة الإشارة
إلى وجهه ، وأنه إما من قبيل خيار تخلف الوصف ، أو هو مقتضى
حديث لا ضرر ( * 1 ) .
( 2 ) حكي عليه اتفاق الأصحاب إلى زمان الشهيد ، فتردد فيه في
اللمعة ، وتبعه غيره فيه . وعن جامع المقاصد : أن الأصح ثبوته . وهو
في محله لو كان الناقص جزءا ملحوظا بالإجارة مقابلا به جزءا من الأجرة
فإنه يكون من قبيل الخراب لبعض البيوت . أما إذا لم يكن كذلك ، بل كان من
قبيل الوصف الموجب لنقص المالية ، - كبطء السير في الدابة - فلا وجه
له ظاهر . وكونه منشأ لنقص المالية غير كاف في لزوم إرجاع بعض
الأجرة كما لا يخفى . وثبوت الأرش في العيب في المبيع لدليل يخصه ،
لا يصحح البناء عليه في المقام بعد كونه خلاف القاعدة . بل في الفرض
الأول إنما الثابت التقسيط ، كما عبر به في المتن في خراب بعض بيوت
الدار ، لا الأرش المصطلح الذي هو تدارك لنقص المالية ولو بمال أجنبي
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 16 من أبواب الخيار في كتاب البيع ، وباب : 5 من كتاب
الشفعة ، وباب : 7 ، 12 من كتاب احياء الموات .