تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ( 1 ) ، بل بعد القبض أيضا ، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدة ( 2 ) . هذا إذا كانت العين شخصية . وأما إذا
شرح
إما حديث لا ضرر ، أو دليل خيار تخلف الشرط ، وكلاهما غير مطرد . ولأجل ذلك يتعين التفصيل المذكور في المتن . ( 1 ) إما لقاعدة التلف قبل القبض الحاكمة بأنه من مال الناقل ، فيكون العقد كأنه وقع على الفاقد . وفيه : أنه لو تم ذلك في تلف وصف المبيع ، فالتعدي إلى المقام يحتاج إلى دليل . وإما لأن مبنى المعاوضة على التسليم والتسلم للعوضين على ماهما عليه ، فكما يثبت الخيار بتعذر تسليم العين ، كذلك يثبت الخيار بتعذر تسليمها على ما هي عليه من الوصف ولو لأجل تلف الوصف . وإما لأجل أن تلف الوصف يكشف عن تلفه وانتفائه في نفسه ، كما في تلف العين المستأجرة ولو بعد العقد والقبض ، كما يأتي في الفصل اللاحق . ولأجله تصح دعوى ثبوت الخيار في ما لو حدث العيب بعد القبض ، لأن الاقدام كان على الانتفاع بالعين وهي على الوصف الخاص لا مطلقا ، فالتخلف يستوجب الخيار . ( 2 ) كما في محكي التذكرة ، واختاره في الجواهر وغيرها . لأن تسليم المنفعة تدريجي بتدرج زمانها ، فإذا حدث العيب فقد حدث قبل تسليم المعيب ، وقد عرفت ثبوت الخيار حينئذ . هذا مضافا إلى الوجه الماضي في صورة حدوث العيب قبل القبض وبعد العقد من أن التلف حينئذ كاشف عن عدم المنفعة الصحيحة . لكن الوجه الأول قد ينافيه بناؤهم على عدم الخيار لو غصبت العين بعد القبض . والوجه الأخير ينافيه بناؤهم على الانفساخ من حين التلف ، فيما لو تلفت العين المستأجرة بعد القبض ، كما سيأتي في الفصل الآتي . فتأمل .