الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ( 1 ) ، بل
بعد القبض أيضا ، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى
بعض المدة ( 2 ) . هذا إذا كانت العين شخصية . وأما إذا
شرح
إما حديث لا ضرر ، أو دليل خيار تخلف الشرط ، وكلاهما غير مطرد .
ولأجل ذلك يتعين التفصيل المذكور في المتن .
( 1 ) إما لقاعدة التلف قبل القبض الحاكمة بأنه من مال الناقل ،
فيكون العقد كأنه وقع على الفاقد . وفيه : أنه لو تم ذلك في تلف وصف
المبيع ، فالتعدي إلى المقام يحتاج إلى دليل . وإما لأن مبنى المعاوضة على
التسليم والتسلم للعوضين على ماهما عليه ، فكما يثبت الخيار بتعذر تسليم
العين ، كذلك يثبت الخيار بتعذر تسليمها على ما هي عليه من الوصف
ولو لأجل تلف الوصف . وإما لأجل أن تلف الوصف يكشف عن تلفه
وانتفائه في نفسه ، كما في تلف العين المستأجرة ولو بعد العقد والقبض ،
كما يأتي في الفصل اللاحق . ولأجله تصح دعوى ثبوت الخيار في ما لو
حدث العيب بعد القبض ، لأن الاقدام كان على الانتفاع بالعين وهي
على الوصف الخاص لا مطلقا ، فالتخلف يستوجب الخيار .
( 2 ) كما في محكي التذكرة ، واختاره في الجواهر وغيرها . لأن تسليم
المنفعة تدريجي بتدرج زمانها ، فإذا حدث العيب فقد حدث قبل تسليم
المعيب ، وقد عرفت ثبوت الخيار حينئذ . هذا مضافا إلى الوجه الماضي
في صورة حدوث العيب قبل القبض وبعد العقد من أن التلف حينئذ
كاشف عن عدم المنفعة الصحيحة .
لكن الوجه الأول قد ينافيه بناؤهم على عدم الخيار لو غصبت
العين بعد القبض . والوجه الأخير ينافيه بناؤهم على الانفساخ من حين
التلف ، فيما لو تلفت العين المستأجرة بعد القبض ، كما سيأتي في الفصل
الآتي . فتأمل .