تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث فالقول قول المالك ( 1 ) قطعا ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا ، لأن المفروض أن تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك ( 2 ) إلا ما علم جعله للعامل . وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحا ( 3 ) . مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ( 4 ) ، فيبقى كون الربح تابعا للأصل إلا ما خرج .
( مسائل : الأولى ) : إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا إشكال ( 5 ) ، وإلا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ، ويكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة ( 6 ) ، ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديونا ،
شرح
( 1 ) كما سبق ، لما سبق . ( 2 ) لأصالة تبعية الربح للأصل . ( 3 ) لأنه من اللوازم العقلية التي لا تثبت إلا بناء على حجية الأصل المثبت . ( 4 ) هذا الأصل أيضا لا يثبت كون الربح الموجود للمالك إلا بناء على الأصل المثبت ، وحينئذ لا يكون حجة حتى يعارض ويعارض به . ولو بني على حجيته للاكتفاء بالسببية العقلية صحت المعارضة ، وبقي أصل تبعية الربح للمال - الذي هو أصل مسببي - بحاله . ( 5 ) وفي الجواهر : " بلا خلاف ولا إشكال " . ويقتضيه أصالة بقاء المال على ملك مالكه . ( 6 ) قال في الشرائع : " فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به ،