الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث فالقول قول المالك ( 1 )
قطعا ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال
فالقول قوله أيضا ، لأن المفروض أن تمام هذا الموجود من مال
المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك ( 2 )
إلا ما علم جعله للعامل . وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار
كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحا ( 3 ) . مع أنها معارضة
بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ( 4 ) ، فيبقى
كون الربح تابعا للأصل إلا ما خرج .
( مسائل : الأولى ) : إذا كان عنده مال المضاربة فمات
فإن علم بعينه فلا إشكال ( 5 ) ، وإلا فإن علم بوجوده في التركة
الموجودة من غير تعيين فكذلك ، ويكون المالك شريكا مع
الورثة بالنسبة ( 6 ) ، ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديونا ،
شرح
( 1 ) كما سبق ، لما سبق .
( 2 ) لأصالة تبعية الربح للأصل .
( 3 ) لأنه من اللوازم العقلية التي لا تثبت إلا بناء على حجية الأصل المثبت .
( 4 ) هذا الأصل أيضا لا يثبت كون الربح الموجود للمالك إلا بناء
على الأصل المثبت ، وحينئذ لا يكون حجة حتى يعارض ويعارض به . ولو
بني على حجيته للاكتفاء بالسببية العقلية صحت المعارضة ، وبقي أصل
تبعية الربح للمال - الذي هو أصل مسببي - بحاله .
( 5 ) وفي الجواهر : " بلا خلاف ولا إشكال " . ويقتضيه أصالة
بقاء المال على ملك مالكه .
( 6 ) قال في الشرائع : " فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به ،