تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة ( 1 ) ، وادعى العامل الابضاع استحق العامل بعد التحالف ( 2 ) أجرة المثل لعمله .
( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل ، واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل ( 3 ) . كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله ( 4 ) . ولو علم مقدار المال الموجود فعلا بيد العامل ، واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة
شرح
وبين أن يدفع الحصة المباينة لها ، سواء كانت قيمتها أكثر أم أقل ، عملا باقرار العامل باستحقاقها ، فلا يختص جواز دفع الأجرة بما إذا كانت أقل قيمة . ولعل هذا هو المراد من قول المصنف : " يستحق العامل . . . " وليس على ظاهره ، فإن العامل إنما يستحق بحكم الحاكم الأجرة لا غير ، ولكن يجوز للمالك أن يدفع له الحصة التي يدعيها عملا باقراره ، سواء كانت قيمتها أقل أم أكثر . ( 1 ) يعني : للتخلص من الأجرة اللازمة له على تقدير الابضاع . ( 2 ) لا يخفى أن دعوى المالك المضاربة إذا كان يقصد بها دفع الأجرة عن نفسه ، فيكون العمل بلا عوض ، كان حينئذ مدعيا ، لمخالفة قوله لأصالة ضمان عمل العامل ، وكان العامل المدعي للأجرة منكرا ، لموافقة قوله للأصل المذكور ، فإذا لم يقم المالك البينة على المضاربة حلف العامل وثبتت له الأجرة ، فالمقام من باب المدعي والمنكر عكس المسألة السابقة ، التي كان العامل فيها مدعيا والمالك منكرا . ( 3 ) لأنه أمين . ولأصالة عدم الربح الزائد على ما يدعيه العامل . ( 4 ) لما ذكر .