تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
يدعيها إلزاما له باقراره ، فلا يجب عليه إعطاؤه أجرة المثل . وفي بعض الحواشي في تعليل الحكم فيما لو كانت الحصة أقل من الأجرة . بأن الحصة هو المتفق عليه بينهما ، وبالنسبة إلى الزائد عليها يقر المالك للعامل ( * 1 ) بما ينفي استحقاقه له ، ويندرج المقام فيما لو تعارض إقرار المقر وإنكار المقر له . وفيه : أن الأجرة مباينة للحصة ، وليسا من قبيل الأقل والأكثر ، وليس هناك منهما شئ متفق عليه بين العامل والمالك . وأما وجه اندراج المسألة فيما لو تعارض الاقرار بانكار المقر له فهو أن المالك لما نفى الحصة التي يدعيها العامل ، فكان حكمه ضمان العمل بالأجرة كان قد أقر بثبوت الأجرة ، والعامل لما ادعى الحصة فقد أنكر الأجرة ، فالأجرة مورد اقرار المالك وانكار العامل ، فالمراد من قوله : " بما ينفي استحقاقه له " بما ينفي العامل استحقاقه له . هذا وما ذكره وإن كان صحيحا ، لكن لا يدخل فيما لو تعارض الاقرار بالانكار ، لاختصاص ذلك بما إذا لم يكن تداع بل كان إقرار وإنكار ، كما إذا أقر زيد بأن عليه درهما لعمرو ، فأنكر عمرو ذلك ، فإن التحقيق تعارض الاقرار بالانكار ، فيبطل الاقرار ولا يؤخذ به . أما المقام فلما كان بين المقر والمنكر تداع وخصام ولا بد من حسم الخصومة تعين الرجوع إلى قاعدة : ضمان عمل المسلم بالأجرة ، ويجب البناء على الأجرة لذلك ، فلا يسقط إقرار المالك بالأجرة بانكار العامل لها ، وإلا لزم سقوط الأجرة والحصة معا - سقوط الأجرة بانكار العامل ، وسقوط الحصة بيمين المالك - فلا شئ للعامل حينئذ ، وهو خلاف مبنى الكلام من ثبوت شئ على العامل للمالك ، والخيار يكون للمالك بين أن يدفع الأجرة
هامش
( * 1 ) كذا في الحاشية المذكورة ، وهي حاشية المرحوم النائيني ( قده ) . والظاهر أن حق العبارة ( يقر العامل للمالك . . . ) . ولعله من خطأ النسخة المطبوعة ( الناشر ) .