تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الأمرين من الأجرة والحصة من الربح ( 1 ) ، ولو لم يحصل ربح
شرح
بأجره المثل ، لا بالأجرة التي يدعيها المالك . وقد عرفت أنه لا يشكل ذلك في المقام وفي المثال المذكور وأمثالهما بأن أجرة المثل غير مدعاة لأحد الخصمين بل ينكرها كلاهما . لما عرفت من أن الحكم بضمان أجرة المثل نظير الصلح القهري في حسم الخصومة ليس مبنيا على إثبات الحق المدعى . هذا بناء على أن المراد من البضاعة التي يدعيها المالك كون العمل بلا أجرة - كما نسب إلى ظاهر الأصحاب ، وتقدم ذلك في أول الكتاب - أما إذا كان المراد من البضاعة العمل بأجرة المثل - كما هو ظاهر المصنف بقرينة ما سيأتي في ذيل المسألة - فادعاء المالك البضاعة يقتضي اعترافه باستحقاق العامل الأجرة ، فإذا ادعى العامل الحصة وأنكر الأجرة وبطلت دعواه بيمين المالك يكون انكاره منافيا لاعتراف المالك ، فيسقط ، كما هو الحكم فيما لو أقر بشئ فأنكر المقر له ذلك ، للتنافي الموجب للسقوط ، نظير الحجتين المتعارضتين . لكن يتعين بعد ذلك الرجوع إلى قاعدة : ضمان عمل العامل على من استوفاه - كما في الفرض السابق - ويكون للعامل أجرة المثل لذلك . وعلى هذا لا يكون المالك مدعيا لأنه معترف للعامل باستحقاق الأجرة ، لا أنه يدعي عليه شيئا ، بل ذكر هذا الاعتراف للتخلص من دعوى العامل استحقاق الحصة ، فيكون منكرا لا غير . ( ) كما صرح بذلك في القواعد وغيرها على تقدير القول بالتحالف ووجهه : أن الأجرة إن كانت أقل من الحصة فلأن الحصة قد انتفت بيمين المالك ، فلا تجب عليه ، وإن كانت الحصة أقل فلاقرار العامل بعدم استحقاق غيرها فيجوز للمالك أن يقتصر على دفعها بدلا عن الأجرة إلزاما للعامل باقراره فالحكم الأولي الذي اقتضاه عموم : ضمان العمل بالأجرة ، هو الأجرة ، لكن يجوز للمالك أن يعطي العامل الحصة التي
مستمسك العروة — صفحة 414 | السيد محسن الحكيم