( مسألة 61 ) : لو ادعى المالك الابضاع والعامل الضاربة
يتحالفان ( 1 ) ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل
شرح
إذا لم يكن استحلال - مثل المقام - فلا دليل على الضمان المذكور ، بل
الارتكاز لا يساعد عليه . وكذلك مورد مصحح إسحاق المتقدم ، فإن الحكم
فيه على خلاف الارتكاز ، فيقتصر على مورده لا غير .
( 1 ) كما في التذكرة : أنه أقرب ، وعن الإيضاح : أنه الأصح .
وفي القواعد : أن القول قول العامل ، لأن عمله له ، فيكون قوله مقدما
فيه . انتهى . لكن التعليل المذكور معارض بمثله بالنسبة إلى المالك ، فإن
المال للمالك ، فيكون قوله مقدما فيه أيضا . مع أنه لا يرجع إلى محصل
لأن من يكون القول قوله يجب أن يكون قوله موافقا للحجة ، ومجرد كون
العمل للعامل لا يقتضي أن يكون قوله موافقا للحجة ، كما أن كون المال
للمالك لا يقتضي أن يكون قوله موافقا للحجة .
نعم لما كان المالك للمالك فالأصل في نمائه وربحه أن يكون للمالك أيضا
لأنه تابع له ، فدعوى العامل الاستحقاق لحصة من الربح خلاف الأصل
المذكور ، فيكون قوله مخالفا للحجة فيكون مدعيا ، ويكون المالك من
هذه الجهة منكرا . كما أن دعوى المالك الايضاع مجانا خلاف الأصل ،
المقتضي لضمان عمل العامل بالاستيفاء ، فيكون المالك من هذه الجهة مدعيا
والعامل منكرا ، فيكون المقام من التداعي والتناكر من الجانبين ، فإذا
حلفا بطلت دعوى العامل الاستحقاق للحصة ، فيكون الربح كله للمالك ،
كما بطلت دعوى المالك كون البضاعة مجانية ، فيتعين الرجوع إلى قاعدة :
ضمان عمل العامل على من استوفاه .
وهذا البيان بعينه جار فيما لو اختلف الراكب والمالك في كون الدابة
عارية أو مستأجرة ، فإنه أيضا يرجع إلى أصالة ضمان المنفعة المستوفاة