تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( مسألة 61 ) : لو ادعى المالك الابضاع والعامل الضاربة يتحالفان ( 1 ) ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل
شرح
إذا لم يكن استحلال - مثل المقام - فلا دليل على الضمان المذكور ، بل الارتكاز لا يساعد عليه . وكذلك مورد مصحح إسحاق المتقدم ، فإن الحكم فيه على خلاف الارتكاز ، فيقتصر على مورده لا غير . ( 1 ) كما في التذكرة : أنه أقرب ، وعن الإيضاح : أنه الأصح . وفي القواعد : أن القول قول العامل ، لأن عمله له ، فيكون قوله مقدما فيه . انتهى . لكن التعليل المذكور معارض بمثله بالنسبة إلى المالك ، فإن المال للمالك ، فيكون قوله مقدما فيه أيضا . مع أنه لا يرجع إلى محصل لأن من يكون القول قوله يجب أن يكون قوله موافقا للحجة ، ومجرد كون العمل للعامل لا يقتضي أن يكون قوله موافقا للحجة ، كما أن كون المال للمالك لا يقتضي أن يكون قوله موافقا للحجة . نعم لما كان المالك للمالك فالأصل في نمائه وربحه أن يكون للمالك أيضا لأنه تابع له ، فدعوى العامل الاستحقاق لحصة من الربح خلاف الأصل المذكور ، فيكون قوله مخالفا للحجة فيكون مدعيا ، ويكون المالك من هذه الجهة منكرا . كما أن دعوى المالك الايضاع مجانا خلاف الأصل ، المقتضي لضمان عمل العامل بالاستيفاء ، فيكون المالك من هذه الجهة مدعيا والعامل منكرا ، فيكون المقام من التداعي والتناكر من الجانبين ، فإذا حلفا بطلت دعوى العامل الاستحقاق للحصة ، فيكون الربح كله للمالك ، كما بطلت دعوى المالك كون البضاعة مجانية ، فيتعين الرجوع إلى قاعدة : ضمان عمل العامل على من استوفاه . وهذا البيان بعينه جار فيما لو اختلف الراكب والمالك في كون الدابة عارية أو مستأجرة ، فإنه أيضا يرجع إلى أصالة ضمان المنفعة المستوفاة