الثاني : أنه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في
غير زمان الخدمة ( 1 ) وإن لم يمكن فمن بيت المال ( 2 ) وإن
لم يكن فعلى المسلمين ( 3 ) كفاية ( 4 ) .
الثالث : أنه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة
ففي كسبه وإن كان منافيا للخدمة ( 5 ) .
الرابع : أنه من كسبه ويتعلق مقدار ما يفوت منه من
الخدمة بذمته .
الخامس : أنه من بيت المال من الأول .
ولا يبعد قوة الوجه الأول .
شرح
( 1 ) الظاهر أن هذه الصورة خارجة عن محل الكلام والخلاف ،
وعلى هذا يرجع الثاني إلى الخامس .
( 2 ) لكن في كون نفقته من مصارف بيت المال إشكال ، فإن
بيت مال الخراج يصرف في المصالح العامة . اللهم إلا أن يكون ترك
الانفاق عليه مهانة عامة للمسلمين .
( 3 ) المقدار اللازم على المسلمين حفظه عن الهلاك ، أما النفقة المتعارفة
فلا دليل على وجوبها على أحد .
( 4 ) فإن لم يمكن ففي كسبه أو غيره ، مقتصرا على مقدار الضرورة ،
نظير أكل مال غيره عند المخمصة .
( 5 ) وفيه : أنه تصرف في مال الغير من دون مسوغ ظاهر . مع
أنه لا فرق بين كسبه وساير أموال المستأجر وغيره . وما في الجواهر :
من أن النفقة مقدمة على كل واجب . فيه : أن ذلك يتم لو كان الواجب
عليه الخدمة في ذمته ، وليس هو مقتضى الإجارة ، لأنها واقعة على