تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الثاني : أنه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ( 1 ) وإن لم يمكن فمن بيت المال ( 2 ) وإن لم يكن فعلى المسلمين ( 3 ) كفاية ( 4 ) . الثالث : أنه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافيا للخدمة ( 5 ) . الرابع : أنه من كسبه ويتعلق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمته . الخامس : أنه من بيت المال من الأول . ولا يبعد قوة الوجه الأول .
شرح
( 1 ) الظاهر أن هذه الصورة خارجة عن محل الكلام والخلاف ، وعلى هذا يرجع الثاني إلى الخامس . ( 2 ) لكن في كون نفقته من مصارف بيت المال إشكال ، فإن بيت مال الخراج يصرف في المصالح العامة . اللهم إلا أن يكون ترك الانفاق عليه مهانة عامة للمسلمين . ( 3 ) المقدار اللازم على المسلمين حفظه عن الهلاك ، أما النفقة المتعارفة فلا دليل على وجوبها على أحد . ( 4 ) فإن لم يمكن ففي كسبه أو غيره ، مقتصرا على مقدار الضرورة ، نظير أكل مال غيره عند المخمصة . ( 5 ) وفيه : أنه تصرف في مال الغير من دون مسوغ ظاهر . مع أنه لا فرق بين كسبه وساير أموال المستأجر وغيره . وما في الجواهر : من أن النفقة مقدمة على كل واجب . فيه : أن ذلك يتم لو كان الواجب عليه الخدمة في ذمته ، وليس هو مقتضى الإجارة ، لأنها واقعة على
مستمسك العروة — صفحة 38 | السيد محسن الحكيم