تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( مسألة 6 ) : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه ( 1 ) لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقية المدة ( 2 ) ، لأنه كان مالكا لمنافعه أبدا وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدة . فدعوى : أنه فوت على العبد ما كان له حال حريته ، كما ترى . نعم يبقى الكلام في نفقته في بقية إن لم يكن شرط كونها على المستأجر . وفي المسألة وجوه : أحدها : كونها على المولى ( 3 ) لأنه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنه باق على ملكه ( 4 ) .
شرح
بالإجارة السابقة ، ولا مجال لدعوى العكس ، فيقال : الإجارة باطلة لعدم القدرة على التسليم ، لأن التحقيق في العلل الشرعية ، التي يكون بعضها مزاحما للآخر ، الترجيح بالسبق واللحوق ، فيكون الأثر للسابق دون اللاحق . ومن ذلك يظهر أنه لو نذر أن يزور الحسين عليه السلام يوم عرفة فاستطاع ، كان النذر مقدما على الاستطاعة ، ولو استطاع ثم نذر كانت الاستطاعة مقدمة على النذر . ( 1 ) صح العتق قولا واحدا لعموم أدلته ، كما في الجواهر . وكذا ذكر في صحة الإجارة ، وعن إيضاح النافع : أنه ربما قيل بالبطلان . وفي الجواهر : إن الظاهر أن القول بذلك لبعض الشافعية . ( 2 ) حكي جواز الرجوع عن الشافعي في القديم . وعن الشيخ والحلي حكايته قولا ، ولم يعلم أنه لأصحابنا . ( 3 ) حكي ذلك عن القواعد . وفي الجواهر : ضعفه واضح ، ضرورة أن المقتضي لها الملك ، وقد زال . ( 4 ) هذا التنزيل غير ظاهر الوجه .
مستمسك العروة — صفحة 37 | السيد محسن الحكيم