( مسألة 6 ) : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم أعتقه ( 1 )
لا تبطل الإجارة بالعتق ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض
تلك الخدمة في بقية المدة ( 2 ) ، لأنه كان مالكا لمنافعه أبدا
وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدة . فدعوى : أنه فوت على
العبد ما كان له حال حريته ، كما ترى . نعم يبقى الكلام في
نفقته في بقية إن لم يكن شرط كونها على المستأجر .
وفي المسألة وجوه :
أحدها : كونها على المولى ( 3 ) لأنه حيث استوفى
بالإجارة منافعه فكأنه باق على ملكه ( 4 ) .
شرح
بالإجارة السابقة ، ولا مجال لدعوى العكس ، فيقال : الإجارة باطلة
لعدم القدرة على التسليم ، لأن التحقيق في العلل الشرعية ، التي يكون
بعضها مزاحما للآخر ، الترجيح بالسبق واللحوق ، فيكون الأثر للسابق
دون اللاحق . ومن ذلك يظهر أنه لو نذر أن يزور الحسين عليه السلام
يوم عرفة فاستطاع ، كان النذر مقدما على الاستطاعة ، ولو استطاع ثم
نذر كانت الاستطاعة مقدمة على النذر .
( 1 ) صح العتق قولا واحدا لعموم أدلته ، كما في الجواهر .
وكذا ذكر في صحة الإجارة ، وعن إيضاح النافع : أنه ربما قيل بالبطلان .
وفي الجواهر : إن الظاهر أن القول بذلك لبعض الشافعية .
( 2 ) حكي جواز الرجوع عن الشافعي في القديم . وعن الشيخ والحلي
حكايته قولا ، ولم يعلم أنه لأصحابنا .
( 3 ) حكي ذلك عن القواعد . وفي الجواهر : ضعفه واضح ،
ضرورة أن المقتضي لها الملك ، وقد زال .
( 4 ) هذا التنزيل غير ظاهر الوجه .