بلوغه فيه ، بمعنى : أنها موقوفة على إجازته ، وصحت واقعا
وظاهرا بالنسبة إلى المتيقن صغره ، وظاهرا بالنسبة إلى المحتمل
فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى ، أي : لا يجيز ، خلافا
لبعضهم ( 1 ) فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلها ،
في وقت لم يعلم لها مناف . وهو كما ترى . نعم لو اقتضت
المصلحة - الملازمة المراعاة - إجارته مدة زائدة على زمان
البلوغ ، بحيث تكون إجارته أقل من تلك المدة خلاف مصلحته
تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه . وكذا الكلام في
إجارة أملاكه .
( مسألة 5 ) : إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدة
معينة ، فتزوجت قبل انقضائها ، لم تبطل الإجارة ، وإن
كانت الخدمة لاستمتاع الزوج ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حكي ذلك عن الخلاف ، معللا له بما ذكر . ورده في الجواهر
بالمنع . لكن مقتضى ولايته على الطفل في جميع ماله الولاية عليه من ماله
ونفسه ، صحة ما ذكر ، إذ لا ريب في أن للانسان السلطنة على منافعه
المستقبلة ، فتكون لوليه السلطنة عليها . كما أن الحكم في أمواله كذلك .
والفرق بينهما غير ظاهر . فالأقوى حينئذ عدم جواز فسخه ونفوذ تصرف الولي .
اللهم إلا أن يستشكل في ثبوت اطلاق لدليل الولاية يقتضي ذلك
في نفسه . وأما ماله : فاطلاق قوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا
بالتي هي أحسن . . . ) ( * 1 ) . كاف في اثبات نفوذ التصرف .
( 2 ) لأن حق الاستمتاع يختص بغير صورة المزاحمة للواجب المجعول
هامش
( * 1 ) الأنعام : 152 .