تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بلوغه فيه ، بمعنى : أنها موقوفة على إجازته ، وصحت واقعا وظاهرا بالنسبة إلى المتيقن صغره ، وظاهرا بالنسبة إلى المحتمل فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى ، أي : لا يجيز ، خلافا لبعضهم ( 1 ) فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلها ، في وقت لم يعلم لها مناف . وهو كما ترى . نعم لو اقتضت المصلحة - الملازمة المراعاة - إجارته مدة زائدة على زمان البلوغ ، بحيث تكون إجارته أقل من تلك المدة خلاف مصلحته تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه . وكذا الكلام في إجارة أملاكه .
( مسألة 5 ) : إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدة معينة ، فتزوجت قبل انقضائها ، لم تبطل الإجارة ، وإن كانت الخدمة لاستمتاع الزوج ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حكي ذلك عن الخلاف ، معللا له بما ذكر . ورده في الجواهر بالمنع . لكن مقتضى ولايته على الطفل في جميع ماله الولاية عليه من ماله ونفسه ، صحة ما ذكر ، إذ لا ريب في أن للانسان السلطنة على منافعه المستقبلة ، فتكون لوليه السلطنة عليها . كما أن الحكم في أمواله كذلك . والفرق بينهما غير ظاهر . فالأقوى حينئذ عدم جواز فسخه ونفوذ تصرف الولي . اللهم إلا أن يستشكل في ثبوت اطلاق لدليل الولاية يقتضي ذلك في نفسه . وأما ماله : فاطلاق قوله تعالى : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن . . . ) ( * 1 ) . كاف في اثبات نفوذ التصرف . ( 2 ) لأن حق الاستمتاع يختص بغير صورة المزاحمة للواجب المجعول
هامش
( * 1 ) الأنعام : 152 .