تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ثم لا يلزم أن يكون الربح حاصلا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو أتجر بجميع رأس المال فخسر ثم أتجر ببعض الباقي فربح ، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا أتجر بالبعض فخسر ثم أتجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح . ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها ، فالربح مطلقا جابر للخسارة والتلف مطلقا ما دام لم يتم عمل المضاربة ( 1 ) ثم إنه يجوز للمالك أن يسترد بعض مال المضاربة في الأثناء ، ولكن تبطل بالنسبة إليه ، وتبقى بالنسبة إلى البقية ( 2 ) ، وتكون رأس المال ، وحينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقدارا من البقية ، ثم أتجر العامل بالبقية أو ببعضها ، فحصل ربح يكون ذلك الربح جابرا للخسران أو التلف السابق بتمامه . مثلا إذا كان رأس المال مائة ، فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ، ثم أخذ المالك من التسعين عشرة وبقيت ثمانون ، فرأس المال تسعون ، وإذا أتجر بالثمانين فصار تسعين ، فهذه العشرة الحاصلة ربحا
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الخامسة والثلاثين . ( 2 ) سيأتي في المسألة الثانية عشرة من مسائل الختام عدم صحة التبعيض في الفسخ ، فإذا انفسخت المضاربة بالنسبة إلى بعض المال انفسخت بالنسبة إلى جميعه ، فيحتاج تجديدها في الباقي إلى اجتماع الشروط . وعليه يشكل البناء في المقام على بطلانها بالنسبة إلى ما أخذه المالك وصحتها بالنسبة إلى ما بقي ويكون هو رأس المال ، وإن كان يظهر من كلماتهم في المقام التسالم
مستمسك العروة — صفحة 385 | السيد محسن الحكيم