تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فيما مر من الأحكام ( 1 ) .
الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الايصال إليه ( 2 ) . نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك
شرح
( 1 ) لأن الموت فسخ قهري ، فيجري عليه حكم الفسخ الاختياري ، فإذا كان من حقوق المالك على العامل وجوب الانضاض بعد الفسخ ووجوب استيفاء الديون وغير ذلك ، كان ذلك الحق لوارث المالك بعد موته ، وإذا كان من حقوق العامل على المالك جواز بيع العروض بعد الفسخ كان ذلك لوارثه بعد موته أيضا ، فيجوز لوارث العامل البيع . وإذا لم نقل بثبوت الحقوق المذكورة للمالك والعامل - كما تقدم من المصنف - لم يكن للوارث شئ من ذلك أيضا . لكن قال في الشرائع : " وكذا لو مات رب المال وهو عروض كان له البيع إلا أن يمنعه الوارث . وفيه قول " ، وظاهره أن جواز البيع الثابت للعامل ثابت له مع موت المالك ، إلا أن يمنعه وارث المالك . ولكنه غير ظاهر الوجه ، فإن المأذون لا يجوز له التصرف المأذون فيه مع موت الآذن ، للانتقال إلى الوارث المقتضي لحرمة التصرف فيه بغير إذنه ، ولا يكفي في جوازه عدم المنع من المالك . ولذلك كان القول الآخر الذي حكاه في الشرائع هو المتجه - كما في المسالك ، ونفى عنه البأس في التذكرة - وإن كان القائل ليس منا على ما قيل ، بل حكاه في التذكرة عن بعض الشافعية . هذا إذا كان المراد منه القول بعدم جواز البيع إلا بالإذن . ويحتمل أن يكون المراد القول بالجواز وإن نهاه الوارث ، بناء على ما تقدم في بعض الأقوال من وجوب إجابة المالك إذا أراد العامل البيع . ( 2 ) للأصل .