فيما مر من الأحكام ( 1 ) .
الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو
الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه
الايصال إليه ( 2 ) . نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك
شرح
( 1 ) لأن الموت فسخ قهري ، فيجري عليه حكم الفسخ الاختياري ،
فإذا كان من حقوق المالك على العامل وجوب الانضاض بعد الفسخ ووجوب
استيفاء الديون وغير ذلك ، كان ذلك الحق لوارث المالك بعد موته ،
وإذا كان من حقوق العامل على المالك جواز بيع العروض بعد الفسخ
كان ذلك لوارثه بعد موته أيضا ، فيجوز لوارث العامل البيع . وإذا لم
نقل بثبوت الحقوق المذكورة للمالك والعامل - كما تقدم من المصنف - لم
يكن للوارث شئ من ذلك أيضا . لكن قال في الشرائع : " وكذا لو مات
رب المال وهو عروض كان له البيع إلا أن يمنعه الوارث . وفيه قول " ،
وظاهره أن جواز البيع الثابت للعامل ثابت له مع موت المالك ، إلا أن
يمنعه وارث المالك . ولكنه غير ظاهر الوجه ، فإن المأذون لا يجوز له
التصرف المأذون فيه مع موت الآذن ، للانتقال إلى الوارث المقتضي لحرمة
التصرف فيه بغير إذنه ، ولا يكفي في جوازه عدم المنع من المالك . ولذلك
كان القول الآخر الذي حكاه في الشرائع هو المتجه - كما في المسالك ،
ونفى عنه البأس في التذكرة - وإن كان القائل ليس منا على ما قيل ، بل
حكاه في التذكرة عن بعض الشافعية . هذا إذا كان المراد منه القول بعدم
جواز البيع إلا بالإذن . ويحتمل أن يكون المراد القول بالجواز وإن نهاه
الوارث ، بناء على ما تقدم في بعض الأقوال من وجوب إجابة المالك إذا
أراد العامل البيع .
( 2 ) للأصل .