المأخوذة ، لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشايع
فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي ( 1 ) بعد خسران
العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقل منه بمقدار
شرح
ونحوه عبارة القواعد والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع
البرهان ، وعن المبسوط وجامع الشرائع والمفاتيح ، من دون تعرض للاشكال
فيه ، بل في كلام بعضهم أنه ظاهر . وغرضهم أن خسران العشرة لما
كان موزعا على الجميع فيلحق كل عشرة من التسعين الباقية تسع منه ،
وهو واحد وتسع ، فالعشرة التي أخذها المالك لما خرجت عن مال المضاربة
لم يكن خسرانها مجبورا من الربح ، لأن الربح إنما يجبر به الخسران المتعلق
بمال المضاربة ، والمفروض أن العشرة التي أخذها المالك قد خرجت عن
مال المضاربة ، وحينئذ يختص الجبران بالخسران المتعلق بالباقي ، وهو
تسعة وثمانون إلا تسعا ، فإذا كان الربح عشرة - كما هو المفروض -
ويجبر منه الخسران المتعلق بباقي المال ، ويزيد منه واحد وتسع ، فيكون
هذا الزايد بين المالك والعامل .
( 1 ) لعل الأولى في التعبير أن يقول : فرأس المال ، الذي يجبر نقصه
بعد أخذ المالك العشرة ، هو تسعة وثمانون إلا تسعا ولا يجبر من الربح
المتأخر النقص المتعلق بالعشرة التي أخذها المالك ، لخروجها عن مال
المضاربة وقد ذكر في القواعد والتذكرة مثالا آخر ، وهو ما لو كان رأس
المال مائة فخسر عشرة ، ثم أخذ المالك خمسة وأربعين ، والحكم أيضا أن
يوزع الخسران على الجميع ، فيلحق الخمسة والأربعين التي أخذها المالك
نصف الخسران وهو خمسة ، ويلحق الباقي أيضا خمسة ، فإذا ربح بعد ذلك
عشرة كان نصفها جابرا للخسران الوارد على الباقي ، والنصف الآخر بين
المالك والعامل على حسب شرطهما في المضاربة . ولا يجبر من الربح المذكور