تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المأخوذة ، لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشايع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي ( 1 ) بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقل منه بمقدار
شرح
ونحوه عبارة القواعد والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ، وعن المبسوط وجامع الشرائع والمفاتيح ، من دون تعرض للاشكال فيه ، بل في كلام بعضهم أنه ظاهر . وغرضهم أن خسران العشرة لما كان موزعا على الجميع فيلحق كل عشرة من التسعين الباقية تسع منه ، وهو واحد وتسع ، فالعشرة التي أخذها المالك لما خرجت عن مال المضاربة لم يكن خسرانها مجبورا من الربح ، لأن الربح إنما يجبر به الخسران المتعلق بمال المضاربة ، والمفروض أن العشرة التي أخذها المالك قد خرجت عن مال المضاربة ، وحينئذ يختص الجبران بالخسران المتعلق بالباقي ، وهو تسعة وثمانون إلا تسعا ، فإذا كان الربح عشرة - كما هو المفروض - ويجبر منه الخسران المتعلق بباقي المال ، ويزيد منه واحد وتسع ، فيكون هذا الزايد بين المالك والعامل . ( 1 ) لعل الأولى في التعبير أن يقول : فرأس المال ، الذي يجبر نقصه بعد أخذ المالك العشرة ، هو تسعة وثمانون إلا تسعا ولا يجبر من الربح المتأخر النقص المتعلق بالعشرة التي أخذها المالك ، لخروجها عن مال المضاربة وقد ذكر في القواعد والتذكرة مثالا آخر ، وهو ما لو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ، ثم أخذ المالك خمسة وأربعين ، والحكم أيضا أن يوزع الخسران على الجميع ، فيلحق الخمسة والأربعين التي أخذها المالك نصف الخسران وهو خمسة ، ويلحق الباقي أيضا خمسة ، فإذا ربح بعد ذلك عشرة كان نصفها جابرا للخسران الوارد على الباقي ، والنصف الآخر بين المالك والعامل على حسب شرطهما في المضاربة . ولا يجبر من الربح المذكور
مستمسك العروة — صفحة 387 | السيد محسن الحكيم