إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ( 1 ) ، كما في ساير الأموال .
نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر ، وحصل
الفسخ فيه ، يكون حاله حال الغاصب في وجوب الرد
والأجرة ( 2 ) . وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي ( 3 )
من عدم جواز السفر بدون إذنه .
( مسألة 47 ) : قد عرفت أن الربح وقاية لرأس المال
من غير فرق بين أن يكون سابقا على التلف أو الخسران أو
لاحقا ( 4 ) ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس .
شرح
على ما يقابل الأخذ أهون من تخصيص القاعدتين المذكورتين . ولا سيما
بملاحظة ذكره في الحديث الشريف في مقابل الأخذ ، فالمراد من الأداء
رفع اليد عن العين . مضافا إلى أن ذلك هو الموافق للارتكاز العقلائي في
باب الضمان ، وأنه يكفي في ارتفاع الضمان تقديم العين إلى المالك وجعلها
بين يديه وتحت سلطانه . والمظنون أن على ذلك بناء الفقهاء وإن لم يحضرني
فعلا تحرير لذلك فلاحظ .
( 1 ) لأنها مصلحة ماله .
( 2 ) أما وجوب الرد فلأن خصوصية كونه في المكان الكذائي قد
فوتها الغاصب ، فيجب عليه تداركها . وأما الأجرة فلتوقف الرد
الواجب عليها .
( 3 ) لعدم الفرق في وجوب تدارك ما فات بفعله بين العلم بالحكم
والجهل به .
( 4 ) والظاهر أنه من القطعيات ، وفي الجواهر : جعل بعض ذلك
ضروريا ، لاطلاق الدليل ، وكذا ما بعده .