ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده . لكنه مع
ذلك مشكل ( 1 ) . وقوله ( ع ) : على اليد ما أخذت . . . " ( * 1 )
أيضا ( 2 ) لا يدل على أزيد من التخلية ( 3 ) . وإذا احتاج الرد
شرح
( 1 ) أما إذا كان بإذنه فلا ينبغي التأمل في عدم الوجوب ، للأصل
والأمر برد الأمانات في قوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات
إلى أهلها ) يختص بما إذا كان بعد الطلب ، فالمراد منه ما يقابل
الحبس . وأما إذا كان بغير إذنه فلا ينبغي التأمل في الوجوب ، لأن النقل
تفويت لخصوصية المكان التي كانت للعين ، فيجب تداركها . فالمسألتان
ليستا من باب واحد ، الأولى من باب الأمانة ، والثانية من باب الضمان .
( 2 ) قد عرفت أنه لا يحسن التمسك في المقام بالحديث الشريف المذكور
في المسألتين ، بل المتجه التمسك في الأولى بما دل على وجوب أداء الأمانة
وحرمة حبسها ، وفي الثانية بالحديث الشريف . وبالجملة : ينبغي إجراء
أحكام الأمانة في المقام .
( 3 ) لا يخفى أن الأداء الذي أخذ غاية الضمان ملازم لأخذ المالك ،
فلا يتحقق بدونه ، ولا يكفي فيه مجرد التخلية من دون أن يأخذه المالك ،
( فإن قلت ) : إن ذلك خلاف قاعدة السلطنة على النفس ، لأن عدم
أخذ المالك - على هذا - يوجب اشتغال ذمة الضامن من دون اختياره .
( قلت ) : لا مانع من ذلك إذا اقتضاه الدليل . وكذا دعوى : أن ذلك
خلاف قاعدة نفي الضرر ، فإن اشتغال ذمته بالعين ضرر عليه . إذ لا مانع
من تخصيص القاعدة بالدليل المذكور . اللهم إلا أن يقال : إن حمل الأداء
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من كتاب الوديعة حديث : 12 ، وباب : 1 من كتاب
الغصب حديث : 4 .
( * 2 ) النساء : 58 .