تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده . لكنه مع ذلك مشكل ( 1 ) . وقوله ( ع ) : على اليد ما أخذت . . . " ( * 1 ) أيضا ( 2 ) لا يدل على أزيد من التخلية ( 3 ) . وإذا احتاج الرد
شرح
( 1 ) أما إذا كان بإذنه فلا ينبغي التأمل في عدم الوجوب ، للأصل والأمر برد الأمانات في قوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) يختص بما إذا كان بعد الطلب ، فالمراد منه ما يقابل الحبس . وأما إذا كان بغير إذنه فلا ينبغي التأمل في الوجوب ، لأن النقل تفويت لخصوصية المكان التي كانت للعين ، فيجب تداركها . فالمسألتان ليستا من باب واحد ، الأولى من باب الأمانة ، والثانية من باب الضمان . ( 2 ) قد عرفت أنه لا يحسن التمسك في المقام بالحديث الشريف المذكور في المسألتين ، بل المتجه التمسك في الأولى بما دل على وجوب أداء الأمانة وحرمة حبسها ، وفي الثانية بالحديث الشريف . وبالجملة : ينبغي إجراء أحكام الأمانة في المقام . ( 3 ) لا يخفى أن الأداء الذي أخذ غاية الضمان ملازم لأخذ المالك ، فلا يتحقق بدونه ، ولا يكفي فيه مجرد التخلية من دون أن يأخذه المالك ، ( فإن قلت ) : إن ذلك خلاف قاعدة السلطنة على النفس ، لأن عدم أخذ المالك - على هذا - يوجب اشتغال ذمة الضامن من دون اختياره . ( قلت ) : لا مانع من ذلك إذا اقتضاه الدليل . وكذا دعوى : أن ذلك خلاف قاعدة نفي الضرر ، فإن اشتغال ذمته بالعين ضرر عليه . إذ لا مانع من تخصيص القاعدة بالدليل المذكور . اللهم إلا أن يقال : إن حمل الأداء
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من كتاب الوديعة حديث : 12 ، وباب : 1 من كتاب الغصب حديث : 4 . ( * 2 ) النساء : 58 .