تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
حصة خسارة العشرة المأخوذة ، وهو واحد وتسع ، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلا واحد وتسع ، وهي تسعة وثمانون
شرح
الخسران الوارد على المقدار الذي أخذه ، لخروجه عن مال المضاربة . وكذا الحكم عندهم في ساير الموارد يوزع الخسران على الجميع بالنسبة ، ولا يجبر بالربح الخسران المتعلق بما أخذه المالك ، بل يجبر خصوص الخسران المتعلق بالباقي . ولم أقف على متأمل منهم في ذلك . نعم في الجواهر - بعد تقريب ما ذكره في الشرائع - قال : " لكن الانصاف عدم خلو المسألة الأولى عن إشكال ، باعتبار عدم ثبوت ما يقتضي شيوع الخسارة على المال كله على وجه لو أخذ المالك بعض المال يلحقه بعض الخسارة ، وإنما المنساق احتساب ما يأخذه المالك من رأس المال ، وأما الخسارة السابقة فتجبر بما بقي من مال المضاربة ، إذ المالك قد أخذ العشرة مستحقة للجبر . . . " . وفيه : أنه لا ريب في أن الخسارة موزعة على جميع المال حتى الذي أخذه المالك ، وإنما الاشكال في جبر الخسارة المتعلقة بما أخذه المالك من الربح الحاصل من الباقي ، والعمدة في الاشكال فيه : أنه بعد بطلان المضاربة فيه يخرج عن كونه مال المضاربة ، فلا وجه لجبر خسارته بربح غيره الباقي ، لأن ربح مال المضاربة يجبر خسران ذلك المال ، لا خسران غيره . وما تقدم من المصنف ( ره ) وغيره من بقاء حكم الجبر وإن فسخت المضاربة إنما يسلم فيما إذا ورد الفسخ على تمام المال قبل انضاضه أو قسمته ، ثم ربح هو فيجبر به الخسران السابق ، لا فيما إذا فسخ العقد بالإضافة إلى بعض مال المضاربة وصار ملكا للمالك مختصا به . وبقيت المضاربة في غيره من المال ، فإنه لا وجه لهذا الجبران حينئذ ، فإن ذلك مما لا يساعده الارتكاز العرفي أصلا .