حصة خسارة العشرة المأخوذة ، وهو واحد وتسع ، فيكون
رأس المال الباقي تسعين إلا واحد وتسع ، وهي تسعة وثمانون
شرح
الخسران الوارد على المقدار الذي أخذه ، لخروجه عن مال المضاربة .
وكذا الحكم عندهم في ساير الموارد يوزع الخسران على الجميع بالنسبة ،
ولا يجبر بالربح الخسران المتعلق بما أخذه المالك ، بل يجبر خصوص الخسران
المتعلق بالباقي . ولم أقف على متأمل منهم في ذلك .
نعم في الجواهر - بعد تقريب ما ذكره في الشرائع - قال : " لكن
الانصاف عدم خلو المسألة الأولى عن إشكال ، باعتبار عدم ثبوت ما يقتضي
شيوع الخسارة على المال كله على وجه لو أخذ المالك بعض المال يلحقه
بعض الخسارة ، وإنما المنساق احتساب ما يأخذه المالك من رأس المال ،
وأما الخسارة السابقة فتجبر بما بقي من مال المضاربة ، إذ المالك قد أخذ
العشرة مستحقة للجبر . . . " .
وفيه : أنه لا ريب في أن الخسارة موزعة على جميع المال حتى الذي
أخذه المالك ، وإنما الاشكال في جبر الخسارة المتعلقة بما أخذه المالك من
الربح الحاصل من الباقي ، والعمدة في الاشكال فيه : أنه بعد بطلان
المضاربة فيه يخرج عن كونه مال المضاربة ، فلا وجه لجبر خسارته بربح
غيره الباقي ، لأن ربح مال المضاربة يجبر خسران ذلك المال ، لا خسران
غيره . وما تقدم من المصنف ( ره ) وغيره من بقاء حكم الجبر وإن فسخت
المضاربة إنما يسلم فيما إذا ورد الفسخ على تمام المال قبل انضاضه أو قسمته ،
ثم ربح هو فيجبر به الخسران السابق ، لا فيما إذا فسخ العقد بالإضافة إلى
بعض مال المضاربة وصار ملكا للمالك مختصا به . وبقيت المضاربة في غيره
من المال ، فإنه لا وجه لهذا الجبران حينئذ ، فإن ذلك مما لا يساعده الارتكاز
العرفي أصلا .