تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شئ . وكذا إذا أخذ المالك
بعد ما حصل الربح مقدارا من المال - سواء كان بعنوان استرداد
بعض رأس المال ، أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد
الوجهين - ثم أتجر العامل بالباقي أو ببعضه ، فحصل خسران
أو تلف ، يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتى المقدار الشايع منه في
الذي أخذه المالك ، ولا يختص الجبر بما عداه ، حتى يكون مقدار
حصة العامل منه باقيا له . مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة
ثم أخذ المالك عشرة ، ثم أتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف
منه عشرة ، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشايع منه
في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شئ .
وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق ( 1 ) وتبعه غيره من أن
الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة
شرح
على ذلك . وكذا في باب الإقالة ، فإنها تجوز في البعض دون البعض ،
والمخالف في ذلك شاذ نادر . فلاحظ . ويحتمل في المقام الالتزام ببقاء
المضاربة حتى بالنسبة إلى ما أخذه المالك ، ويكون ما أخذه المالك بحكم
ما لو وضع في كيس مستقل وأفرز عن باقي المال . لكن لازم ذلك جواز
تصرف العامل به بعد أخذ المالك فيتعين البناء على التبعيض .
( 1 ) قال في الشرائع : " إذا كان مال القراض مائة فخسر عشرة
وأخذ المالك عشرة ، ثم عمل بها الساعي فربح كان رأس المال تسعة وثمانين
إلا تسعا ، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود ، فإذا
المال في تقدير تسعين ، فإذا قسم الخسران - وهو عشرة - على تسعين
كانت حصة العشرة المأخوذة دينارا وتسعا ، فيوضع ذلك من رأس المال " ،