تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
تجبر تلك العشرة ، ولا يبقى للعامل شئ . وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقدارا من المال - سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال ، أو هو مع الربح ، أو من غير قصد إلى أحد الوجهين - ثم أتجر العامل بالباقي أو ببعضه ، فحصل خسران أو تلف ، يجبر بالربح السابق بتمامه ، حتى المقدار الشايع منه في الذي أخذه المالك ، ولا يختص الجبر بما عداه ، حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له . مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ، ثم أتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة ، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشايع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شئ . وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق ( 1 ) وتبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة
شرح
على ذلك . وكذا في باب الإقالة ، فإنها تجوز في البعض دون البعض ، والمخالف في ذلك شاذ نادر . فلاحظ . ويحتمل في المقام الالتزام ببقاء المضاربة حتى بالنسبة إلى ما أخذه المالك ، ويكون ما أخذه المالك بحكم ما لو وضع في كيس مستقل وأفرز عن باقي المال . لكن لازم ذلك جواز تصرف العامل به بعد أخذ المالك فيتعين البناء على التبعيض . ( 1 ) قال في الشرائع : " إذا كان مال القراض مائة فخسر عشرة وأخذ المالك عشرة ، ثم عمل بها الساعي فربح كان رأس المال تسعة وثمانين إلا تسعا ، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود ، فإذا المال في تقدير تسعين ، فإذا قسم الخسران - وهو عشرة - على تسعين كانت حصة العشرة المأخوذة دينارا وتسعا ، فيوضع ذلك من رأس المال " ،
مستمسك العروة — صفحة 386 | السيد محسن الحكيم