على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟
وجهان ( 1 ) أقواهما العدم ، من غير فرق بين أن يكون الفسخ
من العامل أو المالك .
السابعة : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه
شرح
المفروض انفساخها ، بل يكون لدليل تعبدي ، ومن الجائز أن يدل الدليل
على الجبران ولا يدل على وجوب الانضاض على العامل . وبالجملة :
المضاربة انفسخت وتمت ، وليس لها بعد الفسخ متمم . والجبران إن قيل
به فلدليل تعبدي ، ومن الجائز أن لا يدل على وجوب الانضاض .
وفيه : أن التفكيك المذكور وإن كان ممكنا في نفسه ، إلا أنه غير
ظاهر ، لأن المضاربة إن كانت تنتهي بالفسخ فلا وجه لوجوب الانضاض
ولا للجيران ، بل يكون حال العامل والمالك حال الشريكين . وإلا فلا بد
من القول بالوجوب كالقول بالجبران . وقد عرفت فيما سبق أن الأوفق
بالقواعد الأول . فراجع المسألة الخامسة والثلاثين .
( 1 ) بل قولان أشهرهما الوجوب ، كما عن المبسوط وجامع الشرائع
والتذكرة وجامع المقاصد وغيرها ، وفي الشرائع : أن على العامل جباية
السلف ، ونحوه عن الارشاد والروض ، وفي القواعد : أن على العامل تقاضيه ،
واختاره في المسالك ، واستدل له : بأن مقتضى المضاربة رد رأس المال
على صفته والديون لا تجري مجرى المال ، وأن الدين ملك ناقص والذي
أخذه كان ملكا تاما ، فليرد كما أخذ بظاهر : " على اليد ما أخذت حتى
تؤدي " ، وإذن المالك بالإدانة إنما كانت على طريق الاستيفاء لا مطلقة ،
بدلالة القرائن ، ولاقتضاء الخبر ذلك . انتهى . وفيه : أن دلالة القرائن
ممنوعة ، والخبر قد عرفت إشكاله .