تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان ( 1 ) أقواهما العدم ، من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك .
السابعة : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه
شرح
المفروض انفساخها ، بل يكون لدليل تعبدي ، ومن الجائز أن يدل الدليل على الجبران ولا يدل على وجوب الانضاض على العامل . وبالجملة : المضاربة انفسخت وتمت ، وليس لها بعد الفسخ متمم . والجبران إن قيل به فلدليل تعبدي ، ومن الجائز أن لا يدل على وجوب الانضاض . وفيه : أن التفكيك المذكور وإن كان ممكنا في نفسه ، إلا أنه غير ظاهر ، لأن المضاربة إن كانت تنتهي بالفسخ فلا وجه لوجوب الانضاض ولا للجيران ، بل يكون حال العامل والمالك حال الشريكين . وإلا فلا بد من القول بالوجوب كالقول بالجبران . وقد عرفت فيما سبق أن الأوفق بالقواعد الأول . فراجع المسألة الخامسة والثلاثين . ( 1 ) بل قولان أشهرهما الوجوب ، كما عن المبسوط وجامع الشرائع والتذكرة وجامع المقاصد وغيرها ، وفي الشرائع : أن على العامل جباية السلف ، ونحوه عن الارشاد والروض ، وفي القواعد : أن على العامل تقاضيه ، واختاره في المسالك ، واستدل له : بأن مقتضى المضاربة رد رأس المال على صفته والديون لا تجري مجرى المال ، وأن الدين ملك ناقص والذي أخذه كان ملكا تاما ، فليرد كما أخذ بظاهر : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ، وإذن المالك بالإدانة إنما كانت على طريق الاستيفاء لا مطلقة ، بدلالة القرائن ، ولاقتضاء الخبر ذلك . انتهى . وفيه : أن دلالة القرائن ممنوعة ، والخبر قد عرفت إشكاله .