تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده ، وبالمال عروض ، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال ، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته ( 1 ) وإن احتمل ربح فيه ، خصوصا إذا كان هو الفاسخ . وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال
شرح
والعروض هو الذي يجب رده وأداؤه ، لا أصل المال . على أن الحديث المذكور وارد في ضمان المأخوذ وأنه في ذمة الآخذ ، لا في الحكم التكليفي - الذي هو وجوب الرد - ليكون مما نحن فيه . وكان الأولى التمسك بوجوب رد الأمانات ، وإن كان يشكل أيضا بما عرفت . ( 1 ) وفي المسالك : " فيه وجهان ، مأخذهما إمكان وصول العامل إلى حقه بقسمة العروض واسقاط باقي العمل عنه تخفيف من المالك لأنه حقه ، فلا يكلف الإجابة إلى بيع ماله بعد فسخ المعاملة ، وإن حال العامل لا يزيد على حال الشريك ، ومعلوم أنه لا يكلف شريكه إجابته إلى البيع . ومن وجوب تمكين العامل من الوصول إلى غرضه الحاصل بالإذن ، وربما لم يوجد راغب في شراء بعض العروض ، أو وجد لكن بنقصان ، أو رجى وجود زبون يشتري بأزيد ، فيزيد الربح ، ولا ريب أن للعامل مزية على الشريك ، من حيث أن حقه يظهر بالعمل ، والربح عوضه " ، ونحوه في جامع المقاصد . ولا يخفى أن الوجه الثاني لا يرجع إلى محصل يخرج به عن قواعد الشركة ، المانعة من تسلط الشريك على إجبار شريكه الآخر ، كما هو ظاهر بالتأمل . ومن ذلك يظهر ضعف ما في القواعد : من أنه يجر المالك على إجابته .