تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح . نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ( 1 ) ، لأنه في قوة وجود الربح فعلا . ولكنه مشكل ( 2 ) مع ذلك ، لأن المناط كون الشئ في حد نفسه زايد القيمة ، والمفروض عدمه . وهل يجب عليه البيع والانضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ، أقواهما عدمه ( 3 ) ودعوى ( 4 ) : إن مقتضى قوله ( ع ) : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( * 1 ) وجوب رد المال إلى المالك كما كان ، كما ترى ( 5 ) .
شرح
للإذن في التصرف ، ومنه البيع ، فلا وجه لجوازه بدون إذن المالك . ( 1 ) كما في المسالك ، وكذا في القواعد على إشكال منه . ( 2 ) كما في الجواهر ( أولا ) : بما في المتن ( وثانيا ) : بأنه لا سلطنة له على المالك في صورة ظهور الربح الذي لا يزيد على كونه شريكا . ضرورة أنه لا سلطنة للشريك على بيع مال الشركة بغير إذن شريكه . ( 3 ) كما جزم به في الشرائع ، وعن الروضة وفي المسالك : " لعله الأقوى في صورة عدم الربح " . اعتمادا منهم على أصالة البراءة ، وعن جامع الشرائع : الوجوب ، وعن موضع من المبسوط : موافقته ، وفي القواعد : " ولو طلب العامل بيعه فإن لم يكن ربح ، أو كان وأسقط العامل حقه منه ، فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه " . ( 4 ) ذكر ذلك في جامع المقاصد ، ورده بأن الظاهر منه رد المأخوذ أما رده على ما كان عليه فلا دلالة له ، والتغيير بما حدث كان بإذن المالك وأمره . ( 5 ) إذ مال المالك حال الفسخ هو العروض بعد كون الشراء بإذنه
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من كتاب الوديعة حديث : 12 ، كنز العمال الجزء : 5 صفحة : 257 .