بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح .
نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد
جواز إجبار المالك على بيعه منه ( 1 ) ، لأنه في قوة وجود الربح
فعلا . ولكنه مشكل ( 2 ) مع ذلك ، لأن المناط كون الشئ
في حد نفسه زايد القيمة ، والمفروض عدمه . وهل يجب عليه
البيع والانضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ، أقواهما عدمه ( 3 )
ودعوى ( 4 ) : إن مقتضى قوله ( ع ) : " على اليد ما أخذت
حتى تؤدي " ( * 1 ) وجوب رد المال إلى المالك كما كان ، كما ترى ( 5 ) .
شرح
للإذن في التصرف ، ومنه البيع ، فلا وجه لجوازه بدون إذن المالك .
( 1 ) كما في المسالك ، وكذا في القواعد على إشكال منه .
( 2 ) كما في الجواهر ( أولا ) : بما في المتن ( وثانيا ) : بأنه
لا سلطنة له على المالك في صورة ظهور الربح الذي لا يزيد على كونه
شريكا . ضرورة أنه لا سلطنة للشريك على بيع مال الشركة بغير إذن شريكه .
( 3 ) كما جزم به في الشرائع ، وعن الروضة وفي المسالك : " لعله
الأقوى في صورة عدم الربح " . اعتمادا منهم على أصالة البراءة ، وعن
جامع الشرائع : الوجوب ، وعن موضع من المبسوط : موافقته ، وفي
القواعد : " ولو طلب العامل بيعه فإن لم يكن ربح ، أو كان وأسقط
العامل حقه منه ، فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه " .
( 4 ) ذكر ذلك في جامع المقاصد ، ورده بأن الظاهر منه رد المأخوذ
أما رده على ما كان عليه فلا دلالة له ، والتغيير بما حدث كان بإذن المالك وأمره .
( 5 ) إذ مال المالك حال الفسخ هو العروض بعد كون الشراء بإذنه
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من كتاب الوديعة حديث : 12 ، كنز العمال الجزء : 5
صفحة : 257 .