تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
المتولي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدة ، فإنها لا تبطل بموته ، ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة . وكذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه ( 1 ) من خدمة أو غيرها ، فإنه إذا مات لا يبقى محل للإجارة . وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محل العمل من خدمة أو عمل آخر متعلق به بنفسه . ولو جعل العمل في ذمته لا تبطل الإجارة بموته ، بل يستوفى من تركته . وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلا للعمل ، بل كان مالكا له على المؤجر ، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له ، فإنه إذا مات تنتقل إلى وارثه ، فهم يملكون عليه ذلك العمل . وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته ( 2 ) ، ويكون للمؤجر خيار الفسخ . نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته .
( مسألة 4 ) : إذا آجر الولي أو الوصي الصبي المولى عليه مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده ، بطلت في المتيقن
شرح
( 1 ) في بعض الحواشي : " إنه يختص البطلان بما إذا كان متعلق الإجارة هو منفعة نفسه ، ولو كان المتعلق هو الخدمة ونحوها كليا ، وشرط المباشرة بنفسه فللمستأجر الخيار " وفيه : ما عرفت من أن شرط المباشرة راجع إلى تقييد المنفعة ، وعرفت أن التقييد في الكليات على نحو وحدة المطلوب ، فلا مجال للخيار . وكذا الحكم في الفرض الآخر . اللهم إلا أن تكون العبارة المؤدية إلى التقييد ظاهرة في كونه على نحو تعدد المطلوب . ( 2 ) قد عرفت أن الشرط في المقام راجع إلى القيد ، وأن التقييد في المقام على نحو وحدة المطلوب .