المتولي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدة ، فإنها لا تبطل
بموته ، ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة . وكذا تبطل
إذا آجر نفسه للعمل بنفسه ( 1 ) من خدمة أو غيرها ، فإنه
إذا مات لا يبقى محل للإجارة . وكذا إذا مات المستأجر الذي
هو محل العمل من خدمة أو عمل آخر متعلق به بنفسه . ولو
جعل العمل في ذمته لا تبطل الإجارة بموته ، بل يستوفى من
تركته . وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلا للعمل ،
بل كان مالكا له على المؤجر ، كما إذا آجره للخدمة من غير
تقييد بكونها له ، فإنه إذا مات تنتقل إلى وارثه ، فهم يملكون
عليه ذلك العمل . وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر
سكناه بنفسه لا تبطل بموته ( 2 ) ، ويكون للمؤجر خيار الفسخ .
نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته .
( مسألة 4 ) : إذا آجر الولي أو الوصي الصبي المولى
عليه مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده ، بطلت في المتيقن
شرح
( 1 ) في بعض الحواشي : " إنه يختص البطلان بما إذا كان متعلق
الإجارة هو منفعة نفسه ، ولو كان المتعلق هو الخدمة ونحوها كليا ،
وشرط المباشرة بنفسه فللمستأجر الخيار " وفيه : ما عرفت من أن شرط المباشرة
راجع إلى تقييد المنفعة ، وعرفت أن التقييد في الكليات على نحو وحدة
المطلوب ، فلا مجال للخيار . وكذا الحكم في الفرض الآخر . اللهم إلا أن
تكون العبارة المؤدية إلى التقييد ظاهرة في كونه على نحو تعدد المطلوب .
( 2 ) قد عرفت أن الشرط في المقام راجع إلى القيد ، وأن التقييد
في المقام على نحو وحدة المطلوب .