تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
والروض . ( * 1 ) وعلله في المسالك : بأن عمله محترم صدر بإذن المالك لا على وجه التبرع بل في مقابلة الحصة ، وقد فاتت بفسخ المالك قبل ظهور الربح ، فيستحق أجرة المثل إلى حين الفسخ . واستشكل فيه : بأنه لم يقدم إلا على الحصة على تقدير وجودها ، ولو لم توجد فلا شئ له ، والمالك مسلط على الفسخ حيث شاء . ثم قال : " ويمكن دفعه : بأنه إنما جعل الحصة خاصة على تقدير استمراره وهو يقتضي عدم عزله قبل حصولها ، فإذا خالف فقد فوتها عليه ، فتجب عليه أجرته ، كما إذا فسخ الجاعل بعد الشروع في العمل " . وقد ذكر ذلك كله جامع المقاصد ، غير أنه لم يتنظر فيه ، وفي المسالك قال : " وفيه نظر ، لأن رضاها بهذا العقد قدوم على مقتضياته ومنها جواز فسخه في كل وقت ، والأجرة لا دليل عليها " . وظاهره البناء على عدم الأجرة ، كما أن ظاهر جامع المقاصد البناء عليها ، والعمدة عنده فيها تفويت المالك . وفي القواعد : " وإذا فسخ المال القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر " ، وظاهره الميل إلى عدم الأجرة . واختاره في الجواهر وغيرها . والوجه في العدم أصالة البراءة ، لأن ما يحتمل أن يكون موجبا للأجرة أمور كلها ضعيفة . ( الأول ) : قاعدة الاحترام ، وهي لا تصلح لاثبات الحكم الوضعي : كما سبق . ولو سلم اختصت بما إذا لم يكن في مقام التبرع . ( الثاني ) : قاعدة الاستيفاء وفيها أيضا الاشكال المذكور . ( الثالث ) : التفويت ، كما عرفت من جامع المقاصد . لكن لا دليل
هامش
( * 1 ) حكاه عنه في الكرامية الجزء : 7 صفحة : 506 وتكرر النقل عنه في مواضع من كلامه في هذه المباحث ، وصرح في بعضها أنه شرح للارشاد الجزء : 7 صفحة 515 والمعروف أن الكتاب المذكور لم يخرج منه غير كتاب الطهارة والصلاة وهو المطبوع ، وهو الظاهر من كتاب ؟ ؟ ؟ إلى تصانيف الشيعة الجزء : 11 الصفحة : 275 .
مستمسك العروة — صفحة 376 | السيد محسن الحكيم