شرح
والروض . ( * 1 ) وعلله في المسالك : بأن عمله محترم صدر بإذن المالك
لا على وجه التبرع بل في مقابلة الحصة ، وقد فاتت بفسخ المالك قبل ظهور
الربح ، فيستحق أجرة المثل إلى حين الفسخ . واستشكل فيه : بأنه لم يقدم
إلا على الحصة على تقدير وجودها ، ولو لم توجد فلا شئ له ، والمالك
مسلط على الفسخ حيث شاء . ثم قال : " ويمكن دفعه : بأنه إنما جعل
الحصة خاصة على تقدير استمراره وهو يقتضي عدم عزله قبل حصولها ،
فإذا خالف فقد فوتها عليه ، فتجب عليه أجرته ، كما إذا فسخ الجاعل
بعد الشروع في العمل " . وقد ذكر ذلك كله جامع المقاصد ، غير أنه
لم يتنظر فيه ، وفي المسالك قال : " وفيه نظر ، لأن رضاها بهذا العقد
قدوم على مقتضياته ومنها جواز فسخه في كل وقت ، والأجرة لا دليل
عليها " . وظاهره البناء على عدم الأجرة ، كما أن ظاهر جامع المقاصد
البناء عليها ، والعمدة عنده فيها تفويت المالك . وفي القواعد : " وإذا
فسخ المال القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر " ،
وظاهره الميل إلى عدم الأجرة . واختاره في الجواهر وغيرها .
والوجه في العدم أصالة البراءة ، لأن ما يحتمل أن يكون موجبا
للأجرة أمور كلها ضعيفة . ( الأول ) : قاعدة الاحترام ، وهي لا تصلح
لاثبات الحكم الوضعي : كما سبق . ولو سلم اختصت بما إذا لم يكن في
مقام التبرع . ( الثاني ) : قاعدة الاستيفاء وفيها أيضا الاشكال المذكور .
( الثالث ) : التفويت ، كما عرفت من جامع المقاصد . لكن لا دليل
هامش
( * 1 ) حكاه عنه في الكرامية الجزء : 7 صفحة : 506 وتكرر النقل عنه في مواضع من
كلامه في هذه المباحث ، وصرح في بعضها أنه شرح للارشاد الجزء : 7 صفحة 515 والمعروف
أن الكتاب المذكور لم يخرج منه غير كتاب الطهارة والصلاة وهو المطبوع ، وهو الظاهر من كتاب
؟ ؟ ؟ إلى تصانيف الشيعة الجزء : 11 الصفحة : 275 .